تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فأما إن كان فيه أجل فإنما يجوز أن تكون الدراهم قليلة درهمين أو ثلاثة ، وإن يتأخر الدراهم والدينار ، ويتعجل العرض ، فلا يجوز . فيه من وقوع الأجل غير هذا ، والعرض كبعض الدراهم لا يتأخر إذا عجلت ، ولا يفارق الدراهم الدينار فيتأجل أحدهما . ومن ابتاع عرضا ودراهم بدينار أو بدنانير ؛ فإن كانت الدراهم أقل من صرف دينار فذلك جائز وسبيله في تعجيل بعضه وتأخير بعضه مثل ما فسرت في الدنانير ، وإن كانت الدراهم قد صرفت بدينار فهو مكروه لأنه بيع وصرف كرهه ربيعة ومالك وأكثر أصحابه ، واستخفه بعضهم ، ونحن نكرهه وليس بحرام بين . ومن كتاب ابن المواز : وأجاز مالك في النقد بيع سلعة بدينار إلا خمسة دراهم قال ابن القاسم : إنما جوزه في أقل الدينار ، مثل أن يشتري بثلثي دينار أو بثلاث أرباع دينار سلعة فيدفع بقية الدينار دراهم ، فإن كان الورق أكثر الدينار فقد كرهه مالك وغيره . قال مالك : ومن ابتاع ثوبا بدينار إلا درهما لم يجز تأخير الثوب وإن تناقدا إلا أن يتأخر لمثل خياطته ، وحتى يبعث في أخذه وهو بعيبه فلا بأس به ، وقد أختلف قوله مالك في تعجيل الدينار والدراهم وتأخير الثوب ، وخفف في رواية أشهب / ، وذكر عبد الله بن عبد الحكم أنه أجاز أن يشتري ثوبا بدينار إلا درهما . الدينار نقدا ، والثوب والدراهم إلي أجل ، قال ابن القاسم : كرهه بعد ذلك ، وقال : إنما أرخص في صكوك الجار . قال أصبغ في العتبية عن ابن القاسم ، فيمن ابتاع ثوبا بدينار إلا درهمين ، فدفع الدينار ، وتأخرت الدرهمان ، فلا بأس بذلك . وروى عن ابن عبد الحكم أن لا بأس بشراء ثوب بدينار إلا ثلاثة دراهم إلى أجل . ومن كتاب محمد : قال ابن القاسم وأشهب عن مالك : وإن عجل الثوب ، وعجل الدينار وحده ، وتأجلت الدراهم لم يجر ، وإن عجل الثوب وتأخر الدينار [ 5 / 383 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 383 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي