ثلثي دينار لكل واحد ثلث دينار فدفع أحدهما إليك ثلث دينار دراهم ودفعت إليهما دينارا ليكون لهذا ثلثاه ، ولهذا ثلثه لم يجز لأن كل واحد صرف منك ما لم بين به ، وهو حول في الصرف ، وكذلك لو قبض الدينار مصرف الثلث ، وكذلك لو كان لأحدهما عليك نصف ولآخر ثلث فصرف منك صاحب الثلث سدس الدينار ودفعته إليه أو إليهما ، ولم يجز ، ولو صرفت ذلك الجزء منهما لجاز ذلك ، قبضا الدينار أو قبض أحدهما .
قال محمد : إذا اشتركا في دراهم بقية الدينار قبل الصرف . وكذلك لو أسلف أحدهما الآخر جزاه من الدراهم قبل دفعها ، فأما بعد فلا يحل ، وذكر العتبي هذه المسألة من أولها عن أصبغ عن ابن القاسم ، وقال : لا يصلح حتى يكون القضاء فيه كله والبيع فيه كله بينهما .
ومن كتاب محمد : ولو كانوا ثلاثة لكل واحد عليك ربع دينار صرفت من أحدهم ربعا ودفعت الدينار إليه أو إليهم قضاء ، لم يجز ، ولو صرفت من كل واحد قراطين جاز ذلك قبض من كان منهم .
محمد : إذا تشاركوا في الدراهم التي تخارجوا قبل دفعها ؛ فإما أن يشتري / كل واحد قراطين ، ولا حتى يشتركوا في الدراهم بدءا .
قال ولو كان لك على رجلين ثلث ثلث أو ثلث ونصف ، أو ربع ، فدفعت إلى أحدهما بقية الدينار دراهم ، وقبضت منه أو منهما دينارا مكانك فهذا جائز ، كما لو أن لك على رجل نصف دينار فدفع إليك عن رجل دينارا ، وكذلك ذكر أصبغ في العتبية عن ابن القاسم .
قال محمد : يعجبنا قوله في أخذ الدينار من قابض الدراهم ، وتحيله على صاحبه بثلث ، وكذلك لو دفعت عرضا إلى دافع الدينار إليك في الثلث ؛ لأن دافع الثلث يمكن أن يزيده ليضمن له عن الآخر الثلث الباقي فيدخله ضمان بجعل ، ولا يجوز ضمان مع صرف ولا مع بيع ، ولو ضمن دافع الدينار ما على [ 5 / 380 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 380
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٠