صاحبه قبل ذلك ومن غير شرط جاز أن يدفع ديناراً ويأخذ بقيته مكانه ؛ عرضا أو ورقا ، وإن تأخر عليه على أنه ثلث دينار كما هو جاز ذلك ، ومن لك عليه نصف دينار فأعطاك دينارا على أن تحيله على فلان بنصف لك فذلك جائز لأنك لم تأخذ منه ولم تعطه .
قال محمد : كما لو جعلت النصف الباقي في سلعة ، ولو كان في ذلك زيادة من قابض الدينار درهم واحد لم يجز أو قال : ونصفا قضاء عن فلان كان بينا أنه جائز ، وكلام محمد يدل على أن صحح السؤال نصف قضاء لك عنى ونصف قضاء لك عن فلان .
قال ابن القاسم : ولكن لو كان لك على فلان ثلث وعلى هذا نصف فدفعت أنت إلى هذا بالسدس ورقا أو عرضا وأحلت على فلان بالثلث ، وأخذت / منه دينارا ، لم يجز قال محمد : ويدخله في العروض أنه لم يرض الحوالة إلا بما زاده في العرض ، ولو كان بينهما سلعة من قابض الدينار معجلة أو مؤخرة إلى أجل لجاز ، وإنما أكره ذلك في الحول أن يكون معه شيء قال محمد : ولو دفع إليه أحدهما دينارا ، وإنما عليه ثلث ، وعلى صاحبه ثلث ، وسكت عن الثلث الباقي ولم يشترط فيه شيئا ، فهو خفيف إن صحت نياتهما . قلت وكيف إن علما أن لابد من دفع الثلث الآخر ؛ إما دراهم أو سلعة ؟ قال : لأنه لم يقع بيع وضمان ، ولا صرف وضمان ، ولا سلف وضمان ، وقد لزم ضمان دافع الدينار قبل تقع مبايعة ولا صرف ولا ضمان زاده قابض الدينار في الصرف ، أو في ثمن سلعة ما ضر ذلك ؛ لأنه لو شاء ألا يزيده ولا يخرج مما لزمه من الضمان .
قال مالك : وأن ابتعت من رجل ثوبا بنصف دينار ومن آخر ثوبا بثلث دينار فأعطيتهما دينارا فيه نصف وثلث فلا بأس بذلك .
محمد : ولو دفع إليك دينارا وازنا وأخذ من صاحب الثلث بالسدس دراهم لم يجز وإن أخذ الدراهم منهما ، ليكون السدس بينهما على ما أخرجا جار ، ولو تسلف من هذا دراهم ومن الآخر دراهم ، ودفع إليهما دينارا ليكون بينهما في دراهمهما لم يجز ، وإن اشتركا في الدراهم قبل يقبضها ثم أسلفاه إياها جاز أخذهما . [ 5 / 381 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 381
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨١