الدينار ، وكانا بمنزلة رجلين اشتركا في دراهم ثم صرفا بها دينارا فذلك جائز ، وإن لم يشتركا حتى دفع أحدهما دراهمه / في نصف دينار بعينه ودفع الآخر دراهم في نصف الآخر لم يجز ، وقال مالك : ومن وهب نصف نقرة له فضة لرجل ، وباع نصفها من آخر لم يجز وإن كانت الهبة والبيع معا ، قال مالك : ولا بأس أن يصرف نقرة من شريك ، فيهما .
محمد : إن حضرت النقرة وإلا لم يجز وإن كانت عند المبتاع ، ولا يجوز من غير الشريك وإن حضرت إلا بعرض ، وأجاز ابن القاسم الشريك في النقرة أن يعطيه مثل نصف وزنها دراهم ، وكذلك الحلي ، وروى أشهب أن مالكا لم يجزه .
وقال أشهب : ويجوز في الحلي أن يعطيه نصف وزنه ذهبا إن كان ذهبا وفضة في الفضة لضرر قسمته ، ولا ضرر في قسمة النقرة وذكر في العتبية ابن القاسم عن مالك أنه أجاز أن يعطي لشريكه في النقرة في نصفه دراهم ، إن كان بالحصنرة يدا بيد .
ومن العتبية عيسى عن ابن القاسم : وقال في دراهم لرجل سود ودراهم يزيدية مختلطة في كيس فصرفها منه كلها على اثنين وعشرين بدينار ، وأحد الصنفين يسوى كذلك ، والآخر يسوى ثلاثة وعشرين فلا خير فيه حتى يعرفا جميعا : كم فيها من هذه ، وكم من هذه ؟ ولو عرفا : كم في أحدهما ولم يعرفا كم في الأخرى لم يجز وقد ذكرت في البيوع .
باب في بيع سلعة ودراهم بدينار نقدا أو مؤجلا
وكيف إن وجد في الدراهم رديئا ؟
من الواضحة : ومن باع عرضا ودراهم بدينار وذلك كله / نقدا ، فجائز ؛ قلت الدراهم أو كثرت في الدينار الواحد . [ 5 / 382 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 382
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٢