وذكر ابن المواز عن ابن القاسم أنه يزول بذلك الوطء عنه يمينه ويأثم ولا حنث عليه . ولو كانت يمينه أن يطأها حنث بذلك الوطء .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : ومن عوتب في ضربه غلام رجل فقال إن كنت فغلامى حر ، ثم أقر أنه كان خنقه . قال الخنق كالضرب ، وإنما ينظر إلى بساط يمينه ، فأذى الخنق أشد من أذى الضرب .
ومن المجموعة قال مالك في عبد حلف لسيده ألا يأبق فأبق عنه ليلة فجعل على يد طالب الإباق فلقيه بالبلاط ، فقال لم أبق إنما حملت البارحة شيئا إلى العقيق بأجر فلا شئ عليه ، وليس هذا بإباق .
قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب فيمن قال أنت طالق إن بت معك اليلة في منزلك فبات معها في حجرتها فهو حانث إلا أن تكون له نيته .
وقال أصبغ عن ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق لا دخلت امرأته الحمام سنة فذهبت إلى بيت أهلها بإذنه فأتيت بماء من الحمام فاستحمت به عندهم فلا شئ عليه . قيل إنها ذهبت إلى الحمام فرفعت ثيابها خارجا عند الباب ولم تدخل هي ، فقال له أحلفت لا تخرج إلى الحمام ولا تدخله ؟ قال بل لا تدخله ، قال لا شئ عليك إن أيقنت أنها لم تدخله . قال وموضع الثياب ليس من الحمام وإن كان يستر وتخرج إليه المرأة عريانة . قال أصبغ وكأنه يحنث لو حلف لا يخرج إلى الحمام أو لا يسير إليه بعورته ، وقال به سحنون في كتاب ابنه .
وقال أصبغ ولو حلف بالطلاق لا حضرت جنازة فأتى نعى رجل فبكته امرأته واجتمع النساء عندها فحضر عندها . قال ابن القاسم هو حانث .
قال أصبغ قال مالك فيمن حلف لا خرجت زوجته من المدينة إلا برضاه ، فأقام عنها بمصر دهراً لا يبعث إليها بنفقة فخرجت إليه ، قال يحنث لأنه هو ألجأها إلى الخروج .
[ 4 / 92 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 92
مساهمون: محمد حجي
ص٩٢