وعمن دخل بين ابني عمه يصلح فاتهماه فحلف بالطلاق لا دخل في أمرها بشئ ، فذكر أحدهما أمره لرجل فقال الرجل للحالف : ادع لي فلاناً فذهب فلم يجده . فإن أراد الكلام والإصلاح ولم يرد المشي فلا شئ عليه .
ومن قال أنت طالق إن فوضت إليك شيئا ، ثم أمر معلمه أن يدفع إجارته إليها وهو حائك وهى لم تقبض بعد . قال قد حنث لأن الأمر تفويض .
ومن حلف إن خرج إلى سفر أن لا يرجع إلى سنين ، فإن أراد مصرا ثم تركها وخرج إلى غيرها فلا شئ عليه ، وإن لم يرد موضعا فاليمين عليه إن خرج إلى أي سفر .
ومن تحمل لرجل بأجر فقال له الحميل حين أراد الحمالة : أخشى أن تغرمنى فحلف لا غرمتك منها شيئا ، فحل الأجل فأراد الحميل أن يسلفه ويغرم عنه حتى يقبضه . قال لا يفعل وليتسلف من غيره ، وكذلك هي في المجموعة عن مالك ، وزاد قال ابن القاسم وكذلك لو حلف له لأعطينك إياها عند الأجل فتحمل له ، فلما حل الأجل قال له الحميل أخشى أنك تحنث ولكن أنا أسلم إليك دنانير على قمح أو اشترى منك ثوبك هذا أو أسلفك إياها لتقضيها فهو يحنث بذلك كله .
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن جاء ببينة يدخلهم على ابنته فيشهدون على وصيتها ، فحلف الزوج لا دخلوا عليها . فخرجت هي إليهم فأشهدتهم خارجاً من الدار ، فينوى ، فإن نوى ما يكره من أن يروا من حال بيته مما يكره فله نيته ويحلف ، وإن كان إنما كره إشهادهم حنث . ولو خوصم في هذه اليمين فأنكرها فلما ثبتت عليه البينة قال نويت كذا فله نيته تلك ، وليس إنكاره اليمين يزيل ما يدعى من البينة ، فإن تبين بالبينة كراهيته لما تشهد فيه والسخط فيه وهو ليس برب المنزل ، قال له نيته ويدين ويحلف .
[ 4 / 90 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 90
مساهمون: محمد حجي
ص٩٠