تركها ولا بعث بها ، وقد طلقت نفسي . فأمرها بالتوقف عن النكاح حتى ينظر ، ومضت فترة فتزوجت ، فبعث الحاكم إلى الزوج فاعترف أنه زوجها ، ولم يبن بها ، وادعى الجهالة بأمرها ، وزعم أن الولي أمر بإنكاحها . فكتب إليه : إذا أقرت بالنكاح وأنكرت البناء ، وثبت النكاح والبناء ببينة ، وإنما نكحت بعد أن أمرها بالتوقف ، فليشدد وقفها ويمنع منها حتى يثبت ما ادعت من الشرط بالعدول ويثبت أنها اختارت في وقت يجوز لها فيه الاختيار ، ثم انقضت عدتها بعد ذلك ، ثم يمسك الحاكم عنها إن كان زوجها الأول بعيد الغيبة ، وإن كان قريباً كتب إليه ، وإن كان نكاحها الثاني قبل هذا ، فأفسخه ، فإن مسها فلها قدر ما استحلت به . يريد كالغارة ، وإن لم يثبت شرطها ، فحل بينها وبين الزوج ، ولا تجز ما فعلت .
وقال : أرأيت إن ثبت شرطها وقالت هي : مضت المدة وهى عامان ولم يبعث إلى نفقة ؟ فكتب إليه : إن استأذنت في السنتين وقالت لم تأتني منه نفقة وكثر ذلك منها فلها شرطها إذا ثبت الشرط ، إلا أن تكون أقامت بعد السنتين سنين كثيرة على ما شهد به الشهود أنه بعث مرةً بنفقة وكتاب وهى تقول : بعد الكتاب الأول والنفقة الأولى لم يأت منه شئ ، أقامت سنين كثيرة تذكر هذا وتستعدى ، ثم أرادت أن تختار فليس ذلك لها .
ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ في المرأة تأتى تسأله أن يزوجها رجلاً قد رضيته ، فليسألها من مكانها ومن يعرفها ، فإن سمت من يثق به سألهم عنها ، وإن لم يجد من يثق به كفلها البينة بأنها امرأة خرة لا يعلمون لها زوجاً ولا ولياً ، فإذا ثبت هذا عنده نظر لها ، وإن كانت طارئة ليس بالبلد من يعرفها ، فلا يعرض لشئ من شانها ، وليمنعها النكاح حتى تأتى بالبينة من أهلها ، من يعرفها ويعرف أصلها أنهم يعرفونها حرةً لا يعلمون لها زوجاً ولا ولياً فيأمر بإنكاحها .
ومن المجموعة قال ابن القاسم في القوم يرفعون إلى القاضي أن امرأة غاب زوجها عنها منذ عشر سنين لا يعلمون أنه فارقها ، وأنها اليوم تحت رجل ، هنا تسأل المرأة ؟ وكيف إن ادعت أنه فارقها ؟ قال : أما الحاضرة في البلد فليكشف
[ 4 / 628 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 628
مساهمون: محمد حجي
ص٦٢٨