ويسأل ما لم يظل ذلك السنين الكثيرة مما يعلم أن البينة يموت في مثلها ، وقد فارقها منذ حين ، لو طلب منها علم ذلك لم تجده فإنها تترك . وإن كانت امرأة قدمت من بلد أو موضع فهي كالتي طال زمانها بالبلد ، وقد تقدم المرأة الضعيفة من مصر أو الشام فتشق عليها البينة في ذلك .
في الدعوى في النكاح
من كتاب ابن سحنون عن أبيه : وسأله حبيب عمن ادعى نكاح امرأة فتنكره فلم يجد بينة بطل النكاح ، ويجد بينة أن هذه امرأة كانت تسكن معه في جوارنا خمس عشرة سنةً وولدت معه ، وهى مقرة أنه زوجها ، وهو كذلك مقر بالزوجية ، فإن خمس عشرة سنةً كثير وما أحلفه أن ذلك يوجب كناحه ، ثم قال : دعني أنظر فيها . ثم قال : إن لم تكن سنين كثيرة لم يوجب ذلك النكاح إلا في الطارئين ، فيقبل قوله ، وأما من أهل الموضع فلابد من البينة على النكاح ، إلا أ ، يكون ذلك فاشياً مشهوراً في الناس وعند القرابة . يريد إن كان البناء مشهوراً وعقد النكاح ، وأما تقاررهما بعد البناء بعقد النكاح ، فلا يقبل ، هذا معنى هذه المسألة .
وقال في الخامس من الأقضية : كتب سلمان بت غانم في التي ترفع إلى القاضي تريد النكاح ، ووليها عم ، وتزعم أنه على مسيرة ثلاثة أيام أو أربعة ، مشغول في ضيعته لا يقدم إليهان وقد دعته إلى سداد وكفاية ، قال : إذا كان هكذا فليزوجها الإمام ، وهو أحد ولاتها الذين ذكرهم عمر بن الخطاب .
وقال في البكر ، أبوها مقيم بمكة أو بمصر أو بطنحة مثلاً ، يفتات عليه فيها ، وليكاتب . وأما الثيب فيزوجها السلطان برضاها ، إذا رأى ذلك .
[ 4 / 629 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 629
مساهمون: محمد حجي
ص٦٢٩