فيمن أقر زوج فلانا أو باعه
وقال أردت اعتذارا
من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم فيمن خطب إليه رجل ابنته ، فقال قد زوجتها فلانا ، فقام بذلك فلانا ، فأنكر الأب وقال : إنما اعتذرت ذلك دفعا لمن جاءني قال إن ادعى المقر أنه زوجه فبل ذلك حلف وثبت النكاح ببينة الإقرار في الخطبة ، وإن لم يدع الإقرار في الخطبة حلف الأب أنه قال ذلك اعتذارا يريد إيجاب نكاح له وصدق ، وقاله أصبغ وكذلك في العتبية عن أصبغ عن ابن القاسم . قال محمد وهذا أحب إلينا .
وكذلك إن سيم سلعة فقال بعتها من فلان ، أو كانت أمة فقال أعتقها ، فإن لم يدع المقر له غير هذا الإقرار فإنما له اليمين . وفي العتق إشكال فاستحسن إنفاذه إلا أن يتبين أن من ساومه ممن يخاف وممن يحتجز منه بأمر بين . قال محمد ولولا ما قاله ابن القاسم كان أحب إلي أن يكون . وإن ادعى المقر له بالحق كان له قبل هذا لا يقبل قوله .
وقال ابن حبيب في مسألة النكاح ذلك لازم بأي ذلك طلب الطالب ، بقوله هذا ، أو بإيجاب متقدم . وكمن قال طلقت أو أعتقت ، ثم قال كنت متعذرا فلا يقبل منه ويلزمه عتقه ، ولو سيم به فقال قد بعته من فلان أو هو لفلان أو لابنتي أو لأمر أتى فبخلان ذلك ، هذا لا يلزمه ألا يثبت غير هذا ، ويحلف أنه كان متعذرا ويبرأ .
تم الجزء الأول من كتاب النكاح بحمد الله وعونه
ويتلوه في الجزء السادس إن شاء الله تعالى الثاني من النكاح
والحمد لله حق حمده وصلواته على محمد وأله وسلم
[ 4 / 447 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 447
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٧