وروى أصبغ عن ابن القاسم فيمن ادعى على امرأته أنها زوجته فأنكرت فلا يؤمر بانتظاره إلا أن يدعي بينة قريبة لا تضر بالمرأة ويرى الإمام لما ادعى وجهاً ، فإن أعجزه ثم جاء ببينة بعد ذلك وقد نكحت أو لم تنكح ، قال : قد مضى الحكم .
ومن كتاب ابن المواز ومن ادعى نكاح ذات زوج أنه تزوجها قبله وأتى بشاهد فليعزل عنها الزوج ليأتي هذا بشاهد آخر إن ادعى أمراً قريباً ، وكذلك العبد أو الأمة يقيمان بالحرية شاهداً . محمد : وإن لم يصح لهما شاهداً آخر وكان ذلك بعيداً أحلف السيد ولا شيء عليه ، ولا يمين على الزوجة ولا على زوجها .
وبعد هذا باب في الدعوى في الصداق وكيف تدعو المرأة فيه بشاهد .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه كتب إليه سليمان فيمن أقام بينة على امرأة أنه تزوجها بصداق معلوم وأنكرت ، فقيل له زك بينتك ، فطال الأمر ولم يفعل ، ثم قال للحاكم عجزت عن التزكية وأشهد عليه الحاكم بذلك ؛ فكتب إليه : إذا كان هذا فحل بين الجارية وبين ما تريد . قيل له : فإن جاء بعد هذا العجز بشاهدين على إقرارها بالنكاح ، فقال إقرارها وهي من أهل موضوع معروف بالنكاح ضعيف إلا أنها ما دامت مقرة بالنكاح وهي ممن يجوز بإقرارها فإنها تمنع أن تحدث في نفسها شيء .
وعن امرأة ادعى رجل أن أباها زوجه إياها وهي طفلة وأتى بلطخ فكتب الحاكم بإحضاره فادعى أن عمها زوجها إياه برضاها ، أو حضر العم فاعترف بذلك ، وكل واحد من الزوجين يقول للآخر أنت غيبتها أتسمع البينة على إثبات نكاحها بالاسم والنسب وإن لم تحضر ؟ فكتب إليه إن وقع على الذي زوجه العم لطخ أنه غيبها أمر بإحضارها ، فإن لد حبس حتى يحضرها أو تظهر براءته ، ثم هما على دعواهما ، ويجتهد الحاكم في طلبها ، فإن طال ذلك ولم تظهر أمراً جميعا بإيقاع البينة على اسمها ونسبها وصفتها .
[ 4 / 444 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 444
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٤