قال أبو محمد : أراه يريد ولم يفرط ، وإنما ضمنه أصبغ قبل الحنث لأنه كان على حنث .
قال مالك ومن حلف بصدقة ماله فحنث وقد زاد ماله ، قال في العتبية بتجارة أو فائدة ، فعليه ثلثه يوم حلف ، وإن نقص فثلثه يوم حنث .
وإذا حنث ثم نما ماله ثم حنث فيه بيمين ثانية ثم نما ثم حنث فيه بيمين ثالثة فليخرج ثلث المال الأول وثلث الزيادة لليمين الثانية وثلث الزيادة الثالثة لليمين الثالثة ، وذلك أن يخرج ثلث جميع ما معه الآن ، ولو لم يزد ماله لم يخرج إلا ثلثاً واحداً . ولو حنث أولاً وماله مائة ثم حنث ثانية وهو ستون ، ثم حنث ثالثة وهو أربعون ، فليس عليه إلا ثلث المائة التي حنث فيها أولا ، إلا أن يبقى بيده أقلَّ من ثلثها فلا شيء عليه غير ما بيده ، إلا أن يذهب بإتلافه أو أكله فيلزمه ديناً . ولو تلف بعضه بغير سببه لم يضمنه وإن فرط في إخراجه لأنه كالشريك ، وقاله مالك في التلف وقاله أصبغ كله ، وما نما بعد الحنث فلا شيء عليه فيه .
قال ابن المواز إذا حلف إن فعل أو أن لا يفعل لم يضمن ما أكل أو تلف قبل الحنث . ولو حلف لأفعلنَّ أو إن لم أفعل فهو كتلفه بعد الحنث يلزمه ما تلف بسببه ولا يلزمه ما ذهب بغير سببه .
ومن الواضحة : ومن حلف بصدقة مائة فحنث ثم ذهب ماله باستنفاق فذلك دين عليه ، وإن ذهب بغير سببه فلا يضمن ولا يضره التفريط حتى أصابه ، ولم يختلف في هذا مالك وأصحابه . وإن حلف بصدقة ماله فحنث وقد زاد ماله ، فإن زاد بتجر فليخرج ثلث الأصل ، وإن زاد بولادة لزمه الثلث منه ومن الولادة ، وإن نقص لم يلزمه غير ثلث يوم الحنث . ولم يختلفوا في هذا وكذلك ذكر ابن المواز ، إلا أنه لم يذكر الولادة .
[ 4 / 38 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 38
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨