ومن كتاب ابن المواز وغيره قال مالك هي سنة واجبة لا ينبغي للقادر عليها تركها من أحرار المسلمين إلا الحاج بمعنى ، وهى على الصغار والكبار من ذكر وأنثى حاضر وباد مقيم أو مسافر .
قال ابن حبيب وللفقير غن وجد ثمنها أو وجد من يسلفه فيستلف وحكاه عن مالك . قال أشهب وهى أحب إلى من الصدقة بثمنها . قال ربيعة هي من الأمر اللازم ، وهى أفضل من صدقة سبعين دينارا . قال ابن حبيب وهى أفضل من العتق ومن عظيم الصدقة لأن إحياء السنة أفضل من التطوع .
قال مالك وليس على الحاج أضحية ، فإن أراد جعلها هدياً على سنة الهدى . قال ابن حبيب إلا أن الهدى للحاج رغيبة ، والضحية لغير الحاج سنة واجبة تاركها مؤثم .
قال في كتاب ابن المواز في تارك ذبح أضحيته حتى زالت أيام النحر قد أساء في تعمده وفاته خير كثير في نسيانه . وقال ابن القاسم في المدونة قد أثم في تعمده .
قال مالك في سماع أشهب وابن وهب : والصدقة بثمنها أحب إلى للحاج من أن يضحى قال أشهب والضحية بمنى بالإبل والبقر أحب إلى من الغنم وإن كنت لا أرى على من بمنى أضحية . والضحية لسائر الأمصار بالغنم أحب إلى .
ومن كتاب ابن المواز والمختصر : ومن لم يحج من أهل منى ومكة فليضح .
قال ابن المواز قال مالك ولا ينبغي أن يذبح أضحيته عن نفسه وعن أجنبي تطوعاً ، وإنما ذلك في أهل البيت ، ولا يدخل يتيمه في أضحيته ، ولا يشرك بين يتيمين في أضحية وإن كانا أخوين ، وإنما يدخل في أضحيته إن شاء أهله وولده ووالديه الفقيرين ، وإن كنا نحب للواحد في أهل بيت أن يذبح على كل نفس شاة . وإن كان أبواه مليين فإن ضحى عنهما فعن كل واحدة شاة .
[ 4 / 310 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 310
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٠