من كتاب ابن المواز والعتبية قال أصبغ عن ابن القاسم : إذا حلف ليبيعنه ممن يخرج به إلى الشام فباعه على ذلك فمات مبتاعه قبل يخرجه ، فإن كانت نيته ليشترط ذلك فلا شئ عليه ، وإن كانت نيته على الخروج أو لا نية له فقد حنث . قال أصبغ جيدة ومحمل نيته الإخراج حتى ينوى غيره . وفى المجموعة عن أشهب مثله . قال ابن المواز لم يبر ويفسخ البيع إلا أن يموت فيحنث البائع فتكون فيه القيمة .
قال ابن حبيب فيمن باع أمته واستحلف المبتاع ألا يجيزها البحر فباعها المبتاع من رجل لا يدرى أن يجيزها البحر فأجازها فهو حانث ، علم أن يجيزها أو جهل ، حتى يأخذ عليه أن لا يفعل ، كما أخذ عليه هو . وقاله أصبغ ، وكذلك روى العتبى عن أصبغ .
فيمن حلف ليشترين عبد غيره أو حلف بعتقه
أو ألزمه نفسه بثمن وذكر ما يقضى به
من عتق أو صدقة في يمين أو في غير يمين
ومن الواضحة : ومن حلف بعتق عبد غيره فحنث لم يلزمه شئ ، ولا إن ملكه يوماً ، ولو رضى ربه أن يلزمه إياه بقيمته أو بثمن ما يلزمه حتى يقول هو حر من مالي بخمسين فيسمى ثمنا ، فإن رضى ربه بذلك لزمه أخذه وعتق عليه .
ولو قال له بعني غلامك بقيمته وهو على حر فرضى ربه بذلك لازم للقائل بقيمته كبيع فاسد فات فيه . وكذلك لو قال هو حر في مالي بقيمته فرضى ربه ، وكذلك قال مطرف وابن الماجشون وابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ وغيره .
قال أبو محمد ابن أبي زيد وهذا موعد في كتاب العيوب .
[ 4 / 228 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 228
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٨