ومنه ومن العتبية عن ابن القاسم وأشهب وابن وهب وعمن حلف لا يبيع من فلان أبدا ثوبا لنفسه ينوى قطع نفعه وإن فارقه وينوى أن يبيع منه ما يشتريه لغيره ، فباع منه ابن الحالف ثوبا وهو في حجره ، فإن كان لا ينفذ له بيع ولا شراء إلا بأبيه فهو حانث إن أجاز بيعه ، وإن كان هو يلي البيع والشراء وربما استشار آباه فلا شئ عليه ، وقاله أشهب .
قال في المجموعة : وإن ابتاع منه مقارض للحالف لم يحنث ، وإن أدرك المبتاع لم يفت فليس له رده ولا يحنث . ولو باع منه شريكه مفاوضةً يحنث ، وإن كان غير مفاوض فإن أجاز البيع حنث وإن رده لم يحنث .
وإن حلف لا باع من فلان لأنه مطله فلا يبيع من مقارضه وهو كوكيله . قال ابن نافع عن مالك وإن حلف لا أكرى أرضه العام من فلان فوجد وكيلاً له قد أكراها منه فرد ذلك ، فهل يكريها من أخ له ؟ قال أما من رجل يريد أن يدخله فيها أو من أجله أو هو شريك له في المال فلا ، ولكن إن خاصموه حتى يقضى عليه .
قال ابن القاسم وأشهب : وإن حلف لا كفل له فكفل لوكيله عن رجل ، فإن لم يعلم ولم يكن المتكفل له من سبب المحلوف عليه لم يحنثن وإن كان من سببه حنث . قال ابن المواز قال أشهب إن لم يعلم أنه من ناحيته أو من وكلائه أو من حشمه أو من أعوانه أو من ينسب إليه لم يحنث ، فإن علم بذلك حنث .
قال ابن القاسم : ومن له قبل رجل دناينر فحلف لا أخذها دراهم فأحال بها رجلاً فأخذ بها دراهم فلا يحنث الحالف قال أشهب : ومن حلف لا عامل رجلاً فعامله مقارض للحالف لم يحنث ، إلا أن يعلم فيقره ، فإن كان المحلوف عليه مقارضاً فشاركه الحالف حنث .
من العتبية أبو زيد عن ابن القاسم فيمن حلف ألا يبيع من رجل ثوباً فكره أن يبيع من مقارضه .
[ 4 / 226 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 226
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٦