ذكر قبل يعلم الرجل . قال ما أراه إلا قد حنث . كمن حلف لا وهب لفلان فوهب له وهو غائب فإنه يحنث ، قبله الموهوب له أو رده .
وذكر ابن المواز هذه المسألة كما هي ها هنا ثم قال ابن المواز : وهذا في الهبة لغير ثواب ، فأما في البيع أو هبة الثواب فأحب إلى أن لا يحنث حتى يرضى المبتاع .
قال ابن سحنون فيمن حلف لا باع أمته باطرابلس أو في حواضرها فركب بها البحر فباعها فيه بحيال أعمال اطرابلس ، أو كلم هناك من حلف ألا يكلمه ما دام باطرابلس . قال سحنون لا يبيعها في البحر في جوار اطرابلس إذا سافر من اطرابلس إلى مصر . وهذا من مشتبهات الأمور ، وما أراه بعيداً من الحنث . أرأيت من أمن من الحربيين فباع باطرابلس ثم ركب وهو قريب من الساحل أيحل وقد بلغ مأمنه ، فعليك بالاحتياط .
قال عبد الملك فيمن أمر من يبتاع له وصيفاً صفته كذا ، فإن ابتعته لي فعبدى فلان حر ، فإن لم تجده فابتع لي وصيفة فلم يجده فابتاع له الوصيفة ، ثم وجد الوصيف الذي كان أمره به فابتاعه ، فإنه لا يعتق لأنه لما ابتاع الوصيفة بطل أمره في الوصيف ، وهو متعد في شرائه له فإن قبله فكأنه ولى شراءه بنفسه ، ثم رجع فقال هو كمن قال لرجل ابتع لي غلاماً بمائةفإذا ابتعته فعبدى حر فابتاعه بمائة ودينار ، فأجاز ذلك المتعدى عليه فهو حانث .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم عمن حلف في رقيق لابنه أن لا يبتاعهم بثمن سماه ، فهل لأبى الحالف بيعهم ؟ قال إن لم يكن الحالف سفيهاً فلا أرى له بيعهم . 219 / 4
[ 4 / 219 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 219
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٩