قال مالك فيمن حلف ألا يضع من دينه فأخر به ، قال رب نظرة خير من وضيعة ، تكون للعشرة أحد عشر . قيل فما حده ؟ قال قدر ما يتقاضاه اليوم واليومين .
قال ابن نافع عن مالك فيمن حلف ألا يأخذ أقل من مائة دينار في دين وجب له ، فأخذ خمسين وأخر الخمسين ، فلم ير أن يؤخره شئ ، وكذلك البيع .
قال ابن القاسم وابن نافع عن مالك وإن حلف أن لا يضع من ثمن سلعة فقضاه تاما ثم سأله المبتاع أن يهب له ما شاء ، قال إن كانت يمين غليظة فلا يفعل ، وإن كانت تكفر فأحب إلى أن يفعل ويكفر .
وكذلك هي في العتبية من سماع ابن القاسم قال وإذا حلف البائع أن لا يقبل ولا يضع وقد باع ثمراً فوجد فيه المبتاع ما كرهه ، فقال خذ منى دينارا ورده ، فقال لا يفعل إلا بقضية فيكون ذلك مخرجاً .
قال اشهب وإذا حلف لا أنظره بدينه فأحاله به فقبل فلا يخرجه من يمينه . وقال غيره من حلف ألا ينظر غريمه أو لا يقبه فوضع عنه فلا حنث عليه . قال سحنون إن كان كره رجوع السلعة استثقالاً لها ونحوه فلا شئ عليه ، وإن حلف على الاغتباط بالثمن خفت عليه الحنث .
قال ابن حبيب : من حلف لا أنظره فوضع لم يحنث ، وإن حلف لا وضع فأنظر حنث ، قاله مالك ، إلا أن يؤخره اليوم واليومين على التقاضى فلا شئ عليه . وإن حلف لا أقال فوضع لم يحنث ، وإن حلف لا وضع فأقال فإن كانت تسوى الثمن وإلا حنث إن لم تسو .
[ 4 / 221 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 221
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢١