وقال أشهب إن علم المطلوب بتأخير الطالب إياه قبل محل الأجل بأيام يقدر أن يقضيه فيها قبل يحل عليه الحنث فلا يحنث ، فإن لم يعلم إلا بعد ذهاب إمكان ذلك وبعد ذهاب الأجل فقد حنث .
وقال ابن كنانة : إذا غاب الحالف فلا يجزئه تأخير الطالب إلا أن يكون وكل من يطلب له التأخير فله ذلك .
وقال ابن القاسم : الغائب والحاضر سواء ، وذلك يخرجه من الحنث ولو كان مفترقا إذ لا يقدر في الغائب على أخذه له ، للزم مثله في المعسر الحاضر ، وما شرط مالك فرقاً بين حاضر وغائب .
وقال مالك أيضا : وإن حلف لأقضينك إلى أجل كذا إلا أن تؤخرنى ولم يوقت فللطالب أن يؤخره بما شاء . ولو قال إلا أن تؤخرنى أجلاً أنقض من الأجل المذكور فلابد أن يسمى الطالب كم ينظره وإلا حنث الحالف ، وإن سمى حداً كانت اليمين إليه كما هي ، ثم له أن يؤخره تأخيراً ثانيا واليمين إليه عنى ، وإنما أزلنا عنه اليمين كما لو وهبه الحق ولو أخره ولم يضرب بتأخيره أجلا كانت اليمين بحالها إلى قدر ما يتلوم له الإمام مما يرى أنه أخره إليه للرفق به . كما أنه لو أخره في غير يمين إلى غير أجل ثم قام عليه فليس ذلك له حتى يمضى لما نوى أنه أراد بتأخيره ، ثم لا يقرب امرأته في ذلك الأجل ، لأن التأخير كان منهما . وإن رافعته ضرب له أجل الإيلاء . ولو أخره إلى أن يموت فلا قيام له ولا يحنث الحالف ، وكذلك لو أخره إلى ميسره فلا قيام له قبل الميسور ور حنث .
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم في الحالف لأقضينك حقك إلى أجل كذا إلا أن تؤخرنى فغاب الطالب فأراد أن يؤخره وكره أن يحنث ، قال في
[ 4 / 172 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 172
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٢