وروى عيسى في العتبية عن ابن القاسم فيمن حلف لأقضينه إلى أجل كذا إلا أن يؤخرنى هو أو رسوله فأخره الرسول وأبى ذلك رب الحق فلا يحنث بذلك .
قال في كتاب ابن المواز لا يخرجه ذلك من يمينه ، وتأخير الرسول تعد إذا أبى صاحب الحق ، يريد ولا يلزم صاحب الحق تأخير الرسول إلا أن يرضى أولاً بذلك .
قال عيسى عن ابن القاسم وإذا حلف لأقضينك إلى شهر إلا أن تؤخرنى ، قال إذا أراد أن يؤخره فليشهد لئلا ينزع عن ذلك ولا يجد بينةً بتأخيره .
في الحالف لأقضينك إلا أن تؤخرنى أو يغلبني أمر
أو يدخل على عرجه . وكيف إن أخره في غيبته
أو أخره ولم يعلم ؟ وهل يزول اليمين بالتأخير وهو يعلم ؟
من العتبية من سماع ابن القاسم ومن كتاب ابن المواز عمن حلف بالطلاق ليقضينك حقك إلى أجل كذا إلا أن تحب أن تؤخرنى ، فأنظره عند الأجل ، فلما حل أجل النظرة قال لا يمين عليه ، يريد لما أخره . قال مالك : اليمين عليه ، إن لم يقض حنث .
ولو حلف ليقضينه إلى أن يحب أن يؤخره في مثل يمينه ، فقبل الشهر بيوم خاف الطالب عليه الحنث فأنظره شهراً آخر وأشهد له ولم يسأله وهو حاضر بالبلد ، قال مالك عسى يريد أن ذلك يجوز ، فخففه مالك ولم ير عليه حنثاً . وروى عيسى عن ابن القاسم مثله .
قال ابن المواز وقال ابن وهب لا حنث عليه وقاله سحنون .
[ 4 / 170 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 170
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٠