قال ابن المواز قال مالك : ومن لم يزل مريضاً منذ خرجوا من أرض الإسلام حتى قفلوا ، فله سهمه . وكذلك الفرس لم يزل رهيصاً حتى قفلوا . قال ابن القاسم : وإن نفق قبل أن يحضر القتال لم يسهم له . ولو نفق بعد القتال وقبل الغنيمة أسهم له . وكذلك في الرجل يموت على هذا المعنى .
قال ابن حبيب : وإما صغار الخيل لا مركب فيه ولا حمل فلا يسهم له . وإن كان فيه بعض القوة على ذلك أسهم له .
قال ابن سحنون عن أبيه : وإذا دخل رجل بفرس صغير لا يقاتل على مثله فأقاموا حتى كبر وصار يقاتل عليه فله من يومئذ سهم فرس لا فيما قبل ذلك . وإن كان لا يركب لمرض أو رهصة أو طلع فهو كالصحيح بخلاف الأول ، وهذا يتوقع برؤه .
ومن بلغ وأنبت من الصبيان في أرض العدو فلا يسهم له إلا فيما يغنمون بعد ذلك . والفرس العقوق إذا وضعت وطال مقأمهم حتى كبر الولد ، فمن يوم يصلح أن يقاتل عليه يسهم له . وأجمع أصحابنا أنه لا يرضخ لصاحب حمار أو بغل أو لصاحب برذون لا يجيزه الوالي .
وقال ابن وهب عن مالك في من غزا على حمار أو بغل فأعطى فرس في السبيل أيأخذه ؟ قال : الحمار ضعيف والبغل أقوى ، وإما الفرس فلا أرى أن يأخذه إلا أن يعلم من نفسه أنه يقوى على التقدم إلى إلاسنة . قال سحنون : ومن دخل دار الحرب راكب حمار ومعه فرس يقوده ، أو راجل وفرسه عليه جل وهو يقوده أسهمت له سهم فارس . وقال أصحابنا : وإذا عسكروا بأرض الحرب ولبعضهم خيل فسروا رجالةً فليسهم للفرس .
[ 3 / 159 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 159
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٩