في النازل على الأمان يظهر أنه مرتد
أو عبد لمسلم أو رسول أو غير ما أظهر
من كتاب ابن سحنون : روي عن ابن القاسم في حربي نزل بأمان فإذا هو مسلم ارتد , قال لا يعرض له . قال سحنون : لا أرى ذلك بل يستتاب فإن لم يتب قتل وإن تاب لم يرد إليهم . قال ابن القاسم : ولو استحق بعبودية وهو مرتد لم يعرض له للوفاء بالعهد . قال سحنون : بل يرد إلى سيده بعد الاستتابة وبعد أن يسلم . فإن أبى قتل . ولو جاز هذا لم يشأ إلا فعل هذا . وقال الأوزاعي في علج أسر فبيع ثم هرب إلى أرض العدو ثم استأمن على أن يكون حراً , قال . وقال ابن أبي ليلى وسفيان : يرد إلى سيده ولا يكون حراً , وبه قال سحنون .
قال سحنون ولو جاءنا رسل لصلح أو هدنة , فإذا هم مرتدون , قال : يستتابون فإن تابوا لم يردوا إلى أرض الكفر , وإن أبوا قتلوا لأنا إنما أعطيناهم العهد على أنهم كفار لا على أنهم مرتدون , ولم ير ما روى يحيى بي يحيى عن ابن القاسم أنهم يردون ولا يعرض لهم .
ومن كتاب ابن حبيب : وإذا وجد المستأمن مرتداً أو عبداً لمسلم أو لمعاهد أو مديان عليه دين للمسلمين : إنه يحكم فيه بحكم الإسلام ولا يحجزه استئمانه عن ذلك . وقاله مطرف وابن الماجشون وأشهب وابن نافع وأصبغ , ولا يجوز للإمام أن يؤمنهم على أن لا يحكم عليهم في هذه الأشياء إن وجدهم كذلك . فإن جهل فأمنهم على ذلك فليس جهلخ يزيل ما أوجب الله سبحانه من أحكام دينه في ذلك من استرقاق حر مسلم أو ذمي .
[ 3 / 136 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 136
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٦