قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية في العلج يوجد ببلدنا أو قبل أن يصل إليها فيقول جئت إلى الإسلام , وهم ربما تلصصوا الواحد والاثنين . قال : إن أخذ قبل أن يدخل بلد الإسلام فلا شك أن يقبل منه أو يرد إلى مأمنه , قاله ملك . وكذلك إن قال جئت أطلب الفداء . وأما إن أخذ ببلد الإسلام فإن أخذ بفور وصوله وحدثان قدومه فهو مثله . فأما إن لم يظهر عليه إلا بعد طول إقامة بين أظهرنا , فبعد إن قال هذا فلا يصدق ويسترق , وليس لمن وجده والإمام يرى فيه رأيه ولا يقتل إلا أن يعلم أنه جاء جاسوساً للعدو .
قال عنه يحيى ابن يحيى في أعلاج من العدو تحملوا إلينا فأخذوا بأرضنا أو أو في مفاز بيننا وبينهم مترجلين ليسوا بحال أهل الحرب ولا مقتنصين فرصة , فقالوا جئنا نسكن عندكم على الجزية أو بغير جزية , فقال فلا يقتلوا ولا يسترقوا ويخيروا فإما أن يقيموا على أداء الجزية أو يرجعوا . وأما إن دعوا إلى الجزية حين خرجوا فيلزم الإمام أن يقرهم عليها ولا يقول لا أقبل إلا أن استرقكم أو أردكم . فإنما يحكم الإمام في الذين انكسرت مراكبهم فوجدوا , أو اضطرهم أمر حتى دخلوا بموضع غير هذا , فهذا له أن يبيعهم أو يصرفهم فيما رأى من مصالح الإسلام .
وقال في علج وجد عند أقاربه ببلدنا فقال : جئت لأقيم وأؤدي الجزية أو جئت زائراً لقرابتي , قال فإما أقره الإمام على الجزية إن رضي العلج , وإن لم يرض رده إلى مأمنه , وليس له استرقاقه ولا قتله . قال عنه أصبغ في ثلاثة من العدو أتوا على خيل لهم متسلحين حتى دخلوا قرية هي آخر عمل الإسلام فقالوا جنحنا إلى الإسلام أو قالوا جئنا لنؤدي الجزية ونقيم , فإن قالوا ذلك قبل أن يظفر بهم فإنه يقبل منهم .
وكذلك في كتاب ابن سحنون وقال : وللإمام - يريد إن ظهر عليهم قبل أن يقولوا هذا - أن يسترقهم أو يقتلهم إلا أن يسلموا فيكونوا رقيقاً للمسلمين , لا خمس فيهم ولا قسم , وقاله غير واحد من أصحاب مالك .
[ 3 / 125 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 125
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٥