وكذلك من خفر العهد ممن بيننا وبينه عهد من الحربيين فهو نقض على من وراءهم من النساء والذرية . وقال أشهب : يرد أهل الذمة إلى ذمتهم ولا يسترقوا . قال ابن سحنون : وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكاتب ويعاعهد الرؤساء , فيلزم ذلك من وراهم من النساء والذرية , فكذلك نقضهم نقضاً عليهم . وكذلك فعل الأئمة . وعن حربي استأمن إلينا على أن يدلنا على عورة ثم لقينا العدو فهزمناهم فوجدناه معهم , فقال أسروني في الصف الأول فلا يصدق وهو فيء يقتل أو يسترق إلا أن يوجد مع أسارى مسلمين فيصدقوه , أو يأتي بما يتبين فيصدقوه .
ولو ودناه مقيداً أو مصفداً فلا يصدق . وكذلك لو انهزم المسلمون ثم كروا فهزموا العدو فوجدوه معهم وقد فقدوه قبل اللقاء , فإن وجدوه بعد الهزيمة فلا يدرى أكان معهم أم لا وقال هو ما زلت من عسكركم , وقد فقدوه قبل اللقاء , فإن كانت السرية قليلة لا يخفى عن مثلهم زواله لم يصدق إلا أن يقول : ذهبت للعلف أو أطلب الطريق فيصدق . وإن كان الجيش عظيماً صدق بكل حال .
في النزول بعهد على شرط لا يجوز
ومن نزل بشبهة أو بأثر عهد ذهبت مدته
أو زاد على شرط أو لم يف به
من كتاب ابن سحنون : قال ابن وهب في العدو يداينون المسلمين على أن يرجعوا من قابل فيأتون فيقولون لا ننزل إلا على ألا يعدى علينا غرماؤنا , فلا يجوز أن ينزلهم الإمام على هذا . فإن فعل فليعد عليهم غرماؤهم . فإن باعوا أخذ منهم العشر . وإن لم يبيعوا فلا يؤخذ منهم شيء ويرجعوا إن شاؤوا . قال سحنون : بل ينظر فإن كان ما يؤخذ منهم من العشر أضعاف الدين فلينزلهم على ذلك , ثم يؤخذ منهم العشر فيؤدى منه الدين لغرمائهم وما بقي انتفع به المسلمون . وإن
[ 3 / 122 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 122
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٢