في الصلح على أن لا يكتمونا مالاً أو يحدثولا حدثاً ونحو ذلك
فيظهر عليهم خلاف ذلك
أو ينكث أحد منهم أو منا ما وقع به الصلح
من كتاب ابن سحنون : قال يحيى بن سعيد : صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على ألا يكتموه مالاً على أن لهم النخل والأموال , فظهر على مال كتموه فاستحلهم بذلك . قال ابن وهب : وقال عمرو بن العص للقبط حين فتح مصر : من كتمني كنزاً فظهرت عليه قتلته , فظهر على رجل كتمه فقتله , فأخرجوا كنوزاً كثيرة . وكتب أبو عبيدة لأهل ديرة من أهل حمص : أمنتكم على دمائكم وأموالكم وكنائسكم أن تخرب أو تكسر ما لم تحدثوا حدثاً أو تأووا محدثاً , فإن فعلتم برئت منكم الذمة , وعليكم إنزال الضيف ثلاثة أيام وبرئت من معونة الجيش .
قال سحنون وإذا أمن المسلمون حربياً على أن يدلهم على حصن أو على أمر كذا فإن خانهم فهم في حل من دمه ورقه , فخرج معهم على هذا ثم ظهر أنه خانهم فللإمام قتله أو استراقه . وعن أمير الجيش يصالح قوماً من الكفار بمال أو بغير مال أو صالحهم رجل من المسلمين وصح ذلك , ثم أغارت عليهم سرية لم تعلم فسبوا وغنموا وقتلوا , فليردا الغنيمة , ودية من قتل على عاقله قاتله , وعليهم من أرش الجراح ما بلغ ثلث الدية , وأما ما دون ذلك ففي مال الجارح , ويردوا النساء ولكل موطأة منهن صداق مثلها , وولدها حر لاحق النسب , ويردوا الإماء إلا من حمل منهن , ففيها قيمتها يوم الوطء وتبقى أم ولد للشبهة . وكثير من مسائل النقض في غير هذا الباب الذي قبل هذا . وإن نكث أحدهم السبي لم يكن نكثاً حتى يفعله جماعتهم أو أميرهم .
وعن مدينة حاصرها العدو فوثب عليهم أهل ذمتهم من اليهود فحاربوهم , فهذا يوجب رقهم عند ابن القاسم ورق ذراريهم إن قاموا من غير ظلم ظلموا به .
[ 3 / 121 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 121
مساهمون: محمد حجي
ص١٢١