وإن كان على ألا نخرب قراهم . قال محمد وقال غيرنا : فلنا أن نأخذ ما وجدنافي قراهم من متاع أو علف أو طعام أو غيره مما ليس ببناء , ولا يمس البناء إلا الخشب الملقى . فقال سحنون : أما قولنا فإن الصلح على أن لا نخرب قراهم , فهذا عبارة عن تحصين أموالهم من زرع ومتاع وخشب ملقى وغيره إلا ما رآه المسلمون خارجاً عن ذلك . وقد يقال أحرق العسكر كذا , يعنون معرة الجيش من نهب وفساد وسيماء خراب الديار وذهاب أموال أهلها . قال غيرنا وإن قالوا على أن لا يأكلوا لهم زرعاً ولا يعلفوه لم يكن لهم حرقه . وإن قالوا على ألا تحرقوه فلهم أكله , وهذا تناقض . وإن شرطوا على ألا يحرق فليس لهم تغريقه . وكذلك لا يحرقون ما شرطوا ألا يغرقوه . وكذلك في السفن لأنه كله إتلاف العين , ما ليس لنا الذهاب بها ولا بإنقاص الديار التي شرطهم فيها .
قال سحنون : وهذا رجوع إلى قولنا : وإن شرطوا ألا نقتل لهم أسيراً إذا أصبناهم على ألا يأسروا منا أحداً , فأصبنا أسرى لهم فليس لنا أن نسترقهم ولا نجعلهم فيئاً . وإن شرطوا ألا نأسرهم ولا يأسرونا فليس لنا أن نقتلهم . وأجاز غيرنا في رفع القتل الأسر , فلا فرق بين ذلك .
قال سحنون : فإن قتلوا أسرانا ولم نأسرهم فلنا أن نقتل أساراهم أو نملكهم لأنه نقض . فإذا فعل ذلك واحداً منهم فليس بنقض حتى يفعله جماعتهم . أو أميرهم , أو يفعله أحدهم فلا يغيرون عليه . وإن شرطوا ألا يقتلوا أسرانا ولا نقتل أسراهم . فأسروا أسرانا ولم يسترقوهم ولا قتلوهم فليس ذلك بنقض .
[ 3 / 120 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 120
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٠