قال سحنون : ولا بأس أن يوثق الأسير بالحديد إن خيف منه . وإن رأى أن يجعل في عنقه الحديد فعل إن خاف منه . قال سحنون : ولا بأس أن يؤمن الحربي على أنه إذا جاوز موضعاً كذا فلا أمان له .
في الأمان ومن يدخل فيه بالمعنى وإن لم يسم
وما يكون فداء من ذلك وما لا يكون فداء من الأموال
ويدخل في الأمان
من كتاب ابن سحنون : وإذا حاصر المسلمون حصناً فقال رجل من الحصن أفتح لكم على أن تؤمنوني على فلان رأس الحصن فرضوا وفتح , فالرأس مع الرجل آمنان . وكذلك لو قال : أنا آمن على فلان , أو قلنا له : قد جعلناك آمناً على فلان , كما قلنا له أمناك على أهللك كان آمناً معهم , ولو قال أعقدوا لي أو عاقدوني أو اكتبوا لي الأمان عليه أو أجعلوا لي الأمان عليه كانا آمنين . وكذلك لو خاطبوه هم بذلك . وإن قال عاقدوني لي الأمان على ولدي أو قال على قرابتي أو بني أو بناني , أو قال إخوتي أو أعمامي أو عماتي أو عيالي فهو ومن اشترط آمنون .
قال سحنون ولو قال عاقدوني الأمان على عيال فلان أو على ولده فهو آمن وكل من اشترط . وقال أهل العراق في هذا هو فيء والذي شرط أمانهم آمنون . وإن نسبهم إلى نفسه فقال عيالي أو بني أو إخواتي استحسنت أن يدخل معهم في الأمن . وأجمعوا لو قال على أهل بيتي أو أهل مملكتي أو أهل قلعتي أو حصني على أن أفتح لكم الباب أنه داخل معهم في المن . واما الأموال والسلاح ففيء . وأجمعوا لو قال آعقدوا لي الأمان على أهل حصني على أدلكم على الطريق فهذا
[ 3 / 114 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 114
مساهمون: محمد حجي
ص١١٤