باب آخر جامع لمسائل من معاني الأمان
وفي أمان الأساري والقول فيهم
من كتاب ابن سحنون : قال سحنون في قول الله سبحانه : " ثم أبلغه مأمنه " إنها قائمة معمول بها . وحد مأمنه أن يبلغه أول حصونهم ومعاقلهم وتكون حصون متصلة . وأما إن كان حصناً من حصونهم مما يلي الإسلام منقطعاً من حصونهم لا يأمنون فيه فأستحسن ألا يكون قد بلغ مأمنه . وإذا كانت الحصون متصلة فنزل في الحصن الأول فبات عندهم فأخذ المسلمون ذلك الحصن فلا أمان للذي بات عندهم . ولو لقيته السرية قبل بلوغه مأمنه فلا يعرض له .
قال سفيان والأوزاعي وإذا أسر رجل علجاً ثم قال له لا تخف , قالا فإنما الأمان قبل الأسر ولكن هذا لا يقتل ويباع . قال سحنون وإذا كان يعني : لا تخف من القتل فليبع ولا يقتل .
قيل له : فعمر حين قال للهرمزان تكلم لا بأس عليك , فوقف عن قتله لهذه الكلمة ولم يسترقه . قال فقد اختلف فيه وقيل إنما تركه لأن بعض أصحابه رآه يصلي , والصلاة لا توجب له الحرية وإنما صلى بعد الأسر . وإن جاء علج يطلب الأمان فبدر إليه رجل فقتله قبل أن يعطى الأمان فقد أساء ولا شيء عليه ولا دية . وإن كفن فحسن ولا ذلك عليه بواجب فيما يظهر .
[ 3 / 111 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 111
مساهمون: محمد حجي
ص١١١