أمره عليهم , فغنموا وجاؤوا بأسارى وفيهم من يعرف بالنكاية للإسلام فهل يقتل ؟ قال : إن أسروهم على شرط الأسترقاق أو أسروهم ثم استحيوهم على الإرقاق فلا يقتل منهم أحد . وإن أسروا قهرا وغلبة ثم لم يسحيوهم على الإرقاق فليقتل منهم الإمام من رأى قتله صلاحاً , وليسترق من يرى أم ذلك أفضل فيه .
ولو اقتسموهم بأرض الحرب لم يكن للإمام قتل أحد منهم وإن كان ممن فيه نكاية ولو عزلوا خمسهم ببلد الحرب وفي رقيق الخمس من له نكاية , قال ك لا يقتل والقسم مانع للقتل . قال : وإذا بعث بأسرى إلى أمير المؤمنين , فإن كانوا من الخمس فلا يقتلون لأنهم قد قسموا . وإن لم يكونوا من الخمس وكان ذلك ليرى الإمام فيهم رأيه فليقتلهم إن كانوا أهل الحرب وله أن يستحييهم . وأحب إلينا ألا يفعل .
وإن بعثوا ليستخدموا فلا يقتلوا , وإن بعث بهم إليه ليقتلهم فأسلموا أو بعضهم فليبع من أسلم منهم . فإن قدر على الجيش قسم الثمن بينهم وإلا بيعوا وتصدق بأثمانهم .
قلت : قال الأوزاعي وسفيان : إذا أتي بالأسير إلى فأجمع رأيه على بيعهم ثم بدا له أن يقتلهم فذلك له . قال سحنون : لا أرى ذلك ولا ينبغي أن يقتلهم بعد أن استبقاهم . وعن الأسير يستخبره الإمام عن خبر فيخبره فيتهمه أيضربه ليصدقه ؟
قال : ذلك له ولا أن يقتله إلا على الإجتهاد . قال الأوزاعي : لا يضربه , وكره سفيان ضربه .
[ 3 / 113 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 113
مساهمون: محمد حجي
ص١١٣