تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قيل : فإن سأل الأمان وهو في الحصن أيرمى ؟ قال : إن رضي بالجزية فلا يرمى . وإن لم يرضى بها فلنا أن نرميه . وإذا بذل أهل الحصن الجزية بعد أن بلغوا من حصارنا مبلغاً ضيقاً أشرفنا فيه على أخذهم فلا يحابوا إلى ذلك ورقهم أولى , ولو أسلموا في هذا الحال لأنجاهم من الرق . وكره مالك كثرة جلب هؤلاء السودان وقال : هؤلاء العلوج لا يكاد يدخلهم الإسلام . وقد كره عمر جلبهم . قال : ولما قتل أبو لؤلؤة عمر رحمه الله وقد كانت السكين التي طعنه بها رئيت قبل ذلك بيوم في يد الهرمزان وهو صاحبه , فقال عبيد الله بم عمر فقتلهما فحبس وتكلم الناس فيه , وكان رأى عثمان ألا يقتل , فترك قبل أن يلي عثمان . قال عبد الملك بن مروان , فترى أنها أول مظلمة وقعت في الإسلام . وقال سحنون في أسير في وثاق يسور من الليل خزفاً مما يتقى وضجراً من الألم , فقال له حارسه لا تخف , أذلك له أمان ؟ قال ليس ذلك بأمان له . وإنما هذا أمان لو قال له ذلك وهو مطلق هارب في الهزيمة . قيل لسحنون فلو صاح به في الهزيمة لا تخف وقد أمكنه وعلم أنه لا يفوته ؟ قال ومن يعلم أنه لا يفوته , فأراه له أماناً . قلت له : روي عنك أنك قلت : ويسترق . قال : ما أعرف ذلك وقولي الأن إنه حر . قيل فلو امتنع أربعة أعلاج فنادى واحد بالأمان فأمناه . فلما دخل عليهم لم يعرف من الصائح منهم , قال فالأمان لجميعهم وهم أحرار إلا أن يعطوه الأمان على استرقاقه فيرقون . قال ولو نادى علج بالأمان خارج العسكر فأمناه فهو حر آمن , وللإمام أن يجيز ذلك أو يرده إلى مأمنه . وإذا بعث الإمام سرية بأمير [ 3 / 112 ]