ورُوِيَ أنه ، قال عليه الصَّلاَة والسلامُ : « مَن لم يَدَعْ - في صيامه - قولَ الزُّورِ والعملَ به ، فليس لله حاجةٌ أنْ يَدَعَ طعامَه وشرابه » . وينبغي أنْ يُنزِّهَ صومَه عن الرَّفثِ ، واللَّغْوِ ، والخَنَا ، والإفْكِ ، والمُنازعةِ ، والمِرَاءِ .
قال مجاهد : مَن سلِمَ صومُه من الغيبةِ ، والكذبِ ، سَلِمَ صومُه . وقال النبي صلى الله عليه وسلم « وإنِ امرؤٌ قاتَلَه أوْ شاتمَه فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ » . قال غيرُ ابنِ حبيبٍ : يقولُ لنفسهِ : إنِّي صائمٌ . يُصَبِّرُ نفسَه بذلك عن الفحشاءِ والباطلِ .
ومن " كتاب " آخرَ في معنى ما رُوِيَ : « كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلاَّ الصومَ ، فإنَّه لي وأنَا أجزي بِهِ » . يقولُ : كلُّ عملٍ يظهرُ على الجوارحِ فمنزله مكتوبٌ يكتبه الحَفَظَةُ إلا الصوم ، فإنَّه يعتقده بقلبهِ ، ويعلمه الله منه فيجازيه عليه بعلمه .
ومن " العُتْبِيَّة " ، أشهبُ ، عن مالكٍ : أنَّه كرِهَ للرجلِ أنْ يعملَ لأهلِ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 85
مساهمون: محمد حجي
ص٨٥