تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عرفة اليوم المشهود . وما رُوي من تجاوز الله فيه عن العبادِ ، وفِطْره للحاجِّ أفضلُ ، ليقْوَى على الدعاء ، قاله عمر بن الخطاب ، وأفطره النبي صلى الله عليه وسلم في الحجِّ . وصيامُ عاشوراء مُرغَّبٌ فيه ، وليس بلازمٍ ، ويُقال : إنَّ فيه تِيب على آدم عليه السلامُ ، وفيه اسْتوتْ سفينةُ نُوحٍ عليه السلامُ على الجُودِيِّ . وفيه فلق الله البحرَ لموسى عليه السلامُ ، واغرقَ فرعون وقومه ، وفيه وُلِدَ عيسى ابنُ مريم عليه السلامُ ، وفيه خرجَ يُونسُ عليه السلامُ من بطنِ الحُوتِ ، وفيه خرج يوسف عليه السلام من الجُبِّ ، وفيه تاب الله عزَّ وجلَّ على قومِ يونسَ ، وفيه تُكسَى الكعبةُ كلَّ عامٍ ، وقد خُصَّ بشيءٍ أنَّ مَن لم يُبَيِّتْ صومَه حتى أصبح أنَّ له أنْ يصومه ، أو باقيه إنْ أكل . رُويَ ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وهن غير واحدٍ من السلفِ ، منهم ابن سيرينَ ، وسعيدُ ابنُ جُبيرٍ ، وكان ابنُ عباسٍ يوالي صومَ اليومين ؛ خوفاً أنْ يفوته ، وكان يصومه السفر . وفعله ابنُ شهابٍ ، وجاءَ في الترغيب فيه ، في النفقة فيه على العيال ، ورُوِيَ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صامَ أشهرَ الحرمِ ، وهي : المحرمُ ورجبٌ ، وذو القعدة ، وذو الحِجَّةِ . فهذا عددها من سنةٍ واحدةٍ وهو أولَى أَنْ يُعدَّ من عامين لقولِ الله تعالى : { مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ } . فقد خصَّهَا وفضَّلَهَا ، ويُقال : تُضَعَّفُ فيها السيئاتُ كما تُضَعَّفُ الحسناتُ ، وقد جاءَ