. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= على ما مات عليه من عمل صالح أو عمل سئ ، قال : والعرب تقول : فلان طاهر الثياب : إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب ، ودنس الثياب إذا كان بخلاف ذلك ، واستدل في ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " يحشر الناس حفاة عراة " , فدل ذلك على أن معنى الحديث ليس على الثياب التي هي الكفن .
وقال البيهقي فيما نقله عن الحافظ في " الفتح " 11 / 391 : ويجمع بينهما أي حديث أبي سعيد هذا وبين حديث : " يحشر الناس حفاة عراة غرلاً " بأن بعضهم يحشر عارياً ، وبعضهم كاسياً ، أويحشرون كلهم عراة ، ثم يكسى الأنبياء ، فأول مايكسى إبراهيم عليه السلام .
أو يخرجون من القبور بالثياب التي ماتوا فيها ، ثم تتناثر عنهم عند ابتداء الحشر ، فيحشرون عراة ، ثم يكون أول من يسكى إبراهيم عليه السلام .
وحمل بعضهم حديث أبي سعيد على الشهداء ، لأنهم الذين أمر أن يلزموا في ثيابهم ، ويدفنوا فيها ، فيحتمل أن يكون أبو سعيد سمعه في الشهيد ، فحمله على العموم . وممن حمله على عمومه معاذ بن جبل ، فأخرج ابن أبي الدنيا بسند حسن عن عمرو بن الأسود قال : دفنا أم معاذ بن جبل ، فأمر بها ، فكفنت في ثياب جدد ، وقال : أحسنوا أكفإن موتاكم ، فغنهم يحشرون فيها . قال : وحمله بعض أهل العلم على العمل ، وإطلاق الثياب على العمل وقع في مثل قوله تعالى : { وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ } ، وقوله تعالى : { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } على أحد الأقوال ، وهو قول قتادة ، قال : ومعناه : وعملك فأخلصه ، وؤكد ذلك حديث جابر رفعه : " يبعث كل عبد على ما مات عليه " اخرجه مسلم ، وحديث فضالة بن عبيد : " من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة " أخرجه أحمد .
ورجح القرطبي في " التذكرة " 1 / 210 قول من خص حديث . . . =