قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " الْمَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا " 1 ، أَرَادَ بِهِ فِي أَعْمَالِهِ كَقَوْلِهِ : جَلَّ وَعَلَا { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } يُرِيدُ بِهِ وَأَعْمَالَكَ فَأَصْلِحْهَا لَا أَنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا إِذِ الْأَخْبَارُ الْجَمَّةُ 2 تُصَرِّحُ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حفاة عراة غرلا 3 .
هامش
= يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، قال أحمد : كان سئ الحفظ ، وقال الساجي : صدوق يهم ، وقال الحاكم أبو أحمد : كان إذا حدث من حفظه يخطئ ، وما حدث من كتابه ، فلا باس به .
ابن أبي مريم : هو سعيد بن الحكم بن محمد الجمحي المصري ، وابن الهاد : يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ ، وأبو سلمةك هو ابن عبد الرحمن .
واخرجه أبو داود " 3114 " في الجنائز : باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عن الموت ، والحاكم 1 / 340 ، والبيهقي 3 / 384 من طريقين عن ابن أبي مريم ، بهذا الإسناد ، ولفظه : عن أبي سعيد الخدري أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد ، فلبسها ، ثم قال : فذكره ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ! .
1 من قوله : " قال أبو حاتم " إلى هنا ساقط من الأصل واستدرك من " التقاسيم " 3 / 131 .
2 تحرفت في الأصل إلى : " الحمد " ، والتوصيب من " التقاسيم " .
3 قال الخطابي في " معالم السنن " 1 / 301 تعليقاً على رواية أبو داود : " دعا بثياب جدد فلبسها " . أما أبو سعيد ، فقد استعمل الحديث على ظاهره ، وقد روي في تحسين الكفن أحاديث ، وقد تأوله بعض العلماء على خلاف ذلك ، فقال : معنى الثياب العمل ، كنى بها عنه ، يريد أنه يبعث . . . =