فَقُبِضَتْ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى أَبِي قَالَ : هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : هَلْ قَالَ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " مَا هَذَا يَا جَابِرُ أَلْحَمٌ ذَا " ؟ فَقَالَ أَبِي : عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اشْتَهَى اللَّحْمَ ، فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ لَهُ فَذَبَحَهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ ، ثُمَّ أَمَرَنِي ، فَحَمَلْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا جَابِرُ " ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : هَلْ قَالَ شَيْئًا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " مَا هَذَا أَلْحَمٌ ذَا " ؟ فَقَالَ أَبِي : عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اشْتَهَى اللَّحْمَ ، فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ عِنْدَهُ ، فَذَبَحَهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جَزَى اللَّهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا ، وَلَا سِيَّمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بن حرام ، وسعد بن عبادة " " 1 " . [ 3 : 8 ]
هامش
" 1 " إسناده صحيح ، رجاله ثقا رجال الصحيح ، غير إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، وهو ثقة روى له النسائي . عمرو بن دينار : هو المكي .
وأخرجه أبو يعلى " 2080 " عن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، بهذا الإسناد .
وأخرجه النسائي في الفضائل " 176 " ، والبزار " 2706 " ، والمزي في " تهذيب الكمال " 2 / 68 - 69 عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، وأبو يعلى " 2079 " ، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " " 276 " عن محمد بن يحيى بن أبي سمينة ، والحاكم 4 / 111 - 112 من طريق إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، ثلاثتهم عن إبراهيم بن حبيب ، به .
رواية النسائي مختصرة جدا ، وسقط من سند الحاكم حبيب بن الشهيد ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 317 ، وقال : رواه البزار ، ورجاله ثقات .
وأخرجه بنحوه مختصرا أحمد 3 / 334 من طريق إسحاق بن عبد الله ، قال : صنعنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فخارة ، فأتيته بها ، فوضعتها بين يديه فاطلع فيها ، فقال : " حسبته لحما " فذكرت ذلك لأهلنا ، فذبحوا له شاة .
والخزيرة : لحم يقطع صغارا ، ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذر عليه الدقيق . والداجن : الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم .