تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الْقِتَالِ ، فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ ، خَرَجَ سِبَاعٌ أَبُو " 1 " نِيَارٍ ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : يَا سِبَاعُ ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ ، يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، تُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذاهب ، قال : وانكمنت لحمزة مَرَّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي ، رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنَ وَرِكَيْهِ . قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ ، رَجَعْتُ مَعَهُمْ ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى نَشَأَ فِيهَا الْإِسْلَامُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، قَالَ : وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُسُلًا ، قَالَ : وَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ ، قَالَ : فَجِئْتُ فِيهِمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَنْتَ وَحْشِيٌّ " ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ " ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أما تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ ؟ " . قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ، قَالَ : قُلْتُ : لَأَخْرُجَنَّ إلى مسيلمة لعلي أقتله ، فأكافىء بِهِ حَمْزَةَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ ، قَالَ : وَإِذَا رُجَيْلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ مَا نَرَى رَأْسَهُ ، قَالَ : فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ ، قَالَ : وَدَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ على هامته .
هامش
" 1 " تحرف في الأصل و " التقاسيم " إلى : ابن .