تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رهط قبل بن صَيَّادٍ ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أطم بني مغالة ، وقد قارب بن صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِابْنِ صَيَّادٍ : " أتشهد أني رسول الله ؟ " فقال بن صَيَّادٍ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، فَرَفَصَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقَالَ : " آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ " ثُمَّ قَالَ له رسول الله : " ماذا ترى ؟ " قال بن صَيَّادٍ : يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُلِطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ " ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً " فَقَالَ بن صَيَّادٍ : هُوَ الدُّخُّ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : " اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ " فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : " إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ فَلَا خير لك في قتله " قال بن شهاب : قال سالم : وسمعت بن عُمَرَ يَقُولُ : انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بْنُ كَعْبٍ إلى النخل التي فيها بن صَيَّادٍ ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ النَّخْلَ ، طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يسمع من بن صياد شيئا قبل أن يراه بن صَيَّادٍ ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ ، فَرَأَتْ أم بن صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " لَوْ تركتيه " " 1 " .
هامش
" 1 " كذا في الأصل و " التقاسيم " 3 / لوحة 406 ، وفي " مسلم " وغيره : لو تركته بين .