. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= الأزرق ، عن دعلج بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : سمعت مجاهدا _ وهو ابن موسى _ يقول : دخلنا على عبد الرحمن بن مهدي في بيته ، فدفع إليه - يعني حارثا النقال - رقعة فيها حديث مقلوب ، فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ ، ثم فطن ، فنقده فرمى به ، وقال : كادت والله تمضي ، كادت والله تمضي .
قال الحافظ في " اللسان " 2 / 150 : فحذف المؤلف " يعني الذهبي " قوله : " تمضي " وصحف " كادت " ب " كاذب " ، وما مراد ابن مهدي إلا : كادت تمضي علي زلة ، وهذا يدل على جودة امتحان الحارث وحفظه ، وعلى حفظ ابن مهدي وتثبته .
قلت التحريف لم يقع للإمام الذهبي ، وإنما جاء كذلك في " الضعفاء " 1 / 220 للعقيلي ، فنقله الذهبي عنه دون أن يتفطن له .
وقد وقع تحريف قبيح مماثل لهذا في " الميزان " 3 / 459 في ترجمة أبي بشر الدولابي الحافظ صاحب كتاب " الأسماء والكنى " فقد جاء فيه : وقال حمزة السهمي : سألت الدارقطني عن الدولابي ، فقال : " تكلموا فيه لما تبين من أمره الأخير " وصواب العبارة كما في " سؤالات السهمي " ص 115 رق الترجمة " 82 " : " تكلموا فيه ، وما تبين من أمره إلا خير " ويغلب على ظني أن هذا التحريف من النساخ ، فإن الإمام الذهبي ذكر هذه الجملة على الصواب في كتابه " سير أعلام النبلاء " 14 / 310 في ترجمة الدولابي .
قلت لم يتفطن إلى هذا التحريف الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني في كتابه " التنكيل " 1 / 508 فنقله كما هو ، ووافقه على ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني ، وما كان يحسن بهما أن يروج عليهما مثل ذلك وهما هما ، ولعل ذلك ناجم عن العصبية المفرطة ضد المردود عليه .
وأخرجه مسلم " 1064 " " 149 " في الزكاة : باب ذكر الخوارج وصفاتهم ، عن محمد بن المثنى ، عن ابن أبي عدي ، عن سليمان - وهو ابن طرخان التيمي - بهذا الإسناد ، وزاد في آخره : فضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا ، أو قال قولا " الرجل يرمي الرمية " أو قال الغرض " فينظر في النصل فلا يرى بصيرة ، وينظر في النصل فلا يرى بصيرة ، وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة " قال أبو سعيد : وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق . وقوله : " فلا يرى بصيرة " أي حجة ، يعني شيئا من الدم يستدل به على إصابة الرمية . وانظر " 6735 " .