تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُوقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ " وَهُوَ الْقِدْحُ " ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، سَبَقَ " 1 " الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ ، إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، وَمَثَلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينَ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ " . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ ، فَوُجِدَ ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، عَلَى نَعَتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي نعت " 2 " . [ 3 : 69 ]
هامش
" 1 " في الأصل و " التقاسيم " : ثم ، وهو خطأ ، والمثبت من مصادر التخريج . " 2 " إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى ، فمن رجال مسلم ، وهو في " صحيحه " " 1064 " " 148 " في الزكاة : باب ذكر الخوارج وصفاتهم ، عن حرملة بن يحيى ، بهذا الإسناد . وقرن بحرملة أحمد بن عبد الرحمن الفهري . وأخرجه البخاري " 6163 " في الأدب : باب ما جاء في قول الرجل " ويلك " ، والبيهقي في " الدلائل " 6 / 427 - 428 من طريق الأوزاعي ، عن ابن شهاب الزهري ، به . وانظر " 6738 " . والقذذ : هو ريش السهم ، واحدتها قذة . وقوله : " سبق الفرث والدم " ، أي أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء ، والفرث : اسم ما في الكرش . وقوله : " مثل البضعة تدردر " : البضعة القطعة من اللحم ، و " تدردر " هو على حذف إحدى التاءين ، وأصله تتدردر ، ومعناه تتحرك وتذهب وتجيء ، وأصله حكاية صوت الماء في بطن الوادي إذا تدافع .