مُعَطِّلٌ ومُقاتِل مُشَبِّه .
قال إسحاق : أَخْرَجَت خراسان ثلاثة ليس لهم في الدنيا نظير في الكذب : جهم وعمر بن صُبْح ، ومقاتل بن سليمان .
وقال أبو يوسف القاضي : ذُكِر عند أبي حنيفة جَهم ومقاتلٌ فقال : كلاهما مُفْرِطٌ ، أفرط جهم في نفي التشبيه حتى قال : إنه ليس بشيء ، وأفرط مقاتل حتى جعل الله مثل خلقه .
قال أبو يوسف : بخراسان صِنْفان ما على الأرض أبغض إلي منهما : المقاتلة والجهمية .
وقال خارجة بن مصعب : كان جهم ومقاتل عندنا فاسِقَيْن فاجِرين ، وإني لا أستحل دم ذمي ولو قدرت على مقاتل لقتلته .
وقال الفلاس عن عبد الصمد بن عبد الوارث : كان لا يحفظ الإسناد ، لم يكن بشيء .
وقال وكيع : قدم علينا فوجدناه كذاباً فلم نكتب عنه ، وقال مَرَّةً : كان كذاباً ليس حديثه بشيء .
وقال أحمد بن سيار : هو متهم متروك الحديث ، مهجور القول ، وكان يتكلم في الصفات بما لا تحل الرواية عنه .
وحكى البخاري عن سفيان بن عيينة قال : سمعته يقول : إن لم يخرج الدجال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذابٌ .
ورُويَ عن المهدي أمير المؤمنين أنه قال : قال لي مقاتل بن سليمان : إن
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 163
مساهمون: ابن كثير
ص١٦٣