تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
فِيهِمْ ، قَالَ : فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ » ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا » ( 1 ) . [ 5 : 45 ] ذِكْرُ مُقَاسَاةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يُقَاسِي مِنْ قَوْمِهِ فِي إِظْهَارِ الْإِسْلَامِ 6562 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ،
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله رجال الشيخين غير حرملة ، فمن رجال مسلم . وأخرجه البخاري ( 3231 ) في بدء الخلق : باب إذا قال أحدكم : آمين والملائكة في السماء . . . ، و ( 7389 ) في التوحيد : باب { وكان الله سميعاً بصيراً } ، ومسلم ( 1795 ) في الجهاد : باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 12 / 106 ، وأبو نعيم في " دلائل النبوة " ( 213 ) ، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 47 - 48 ، والآجري في " الشريعة " ص 459 ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 176 من طرق عن عبد الله بن وهب ، بهذا الإسناد . وقوله : " أن أطبق عليهم الأخشبين " قال الحافظ : الأخشبان : جبلا مكة أبو قبيس والذي يقابله ، وكأنه قعيقان ، وقال الصغاني : بل هو الجبل الأحمر الذي يشرف على قعيقعان ، وسميا بذلك لصلابتهما ، وغلظ حجارتهما ، والمراد بإطباقهما أن يلتقيا على من بمكة ، ويحتمل أن يريد أنهما يصيران طبقاً واحداً . . وفي هذا الحديث بيان شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على قومه ، ومزيد صبره وحلمه ، وهو موافق لقوله تعالى : { فبما رحمة من الله لنت لهم } وقوله : { ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } .