تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= والسائمة : الراعية . قال البغوي في " شرح السنة " 6 / 13 : وفيه دليل على أن الزكاة تجب في الغنم إذا كانت سائمة ، أما المعلوفة ، فلا زكاة فيها . والعجفاء : المهزولة من الغنم وغيرها . وقوله : " ولا ذات عوار " فالعوار : النقص والعيب ، ويجوز بفتح العين وضمها ، والفتح أفصح ، وذلك إذا كان كُلُّ ماله أو بعضه سليماً ، فإن كان كل ماله معيباً ، فإنه يأخذ واحداً من أوسطه . وقوله : " ولا تيس الغنم " أراد به فحل الغنم ، ومعناه : إذا كانت ماشيته أو كلها أو بعضها إناثاً لا يؤخذ منها الذكر ، إنما يؤخذ الأنثى إلا في موضعين ورد بها السنة ، وهو أخذ التبيع من ثلاثين من البقر ، وأخذ ابن اللبون من خمس وعشرين من الإِبل بدل ابنة المخاض عند عدمها ، فأما إذا كانت كل ماشيته ذكوراً ، فيؤخذ الذكر . وقوله : " ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع " : نهي من جهة صاحب الشرع للساعي ورب المال جميعاً ، نُهي ربُّ المال عن الجمع والتفريق قصداً إلى تقليل الصدقة ، ونُهي الساعي عنهما قصداً إلى تكثير الصدقة . وبيانه : إذا كانت بين رجلين أربعون شاة مختلطة ، فلما أظلهما الساعي فرَّقاها لئلا تجب عليهما الزكاة ، أو كانت متفرقة ، فأراد الساعي جمعها لتجب الزكاة ، ونحو ذلك ، فنُهوا عن ذلك ، وأُمروا بتقديرها على حالتها . وقوله : " وما أُخِذَ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية " قال الخطابي : معناه أن يكون بينهما أربعون شاة مثلاً ، لكل واحد منهما عشرون قد عرف كل واحد منهما عين ماله ، فيأخذ المصدق من أحدهما شاةً فيرجع المأخوذ من ماله على خليطه بقيمة نصف شاة ، وهذه تسمى خلطة الجوار . وقوله : " عاقصاً شعره " العقص : هو ليُّ الشعر وإدخال أطرافه في أصوله . وقوله : " أوعب " ويروى : " استُوعِبَ " أي : قُطِعَ جميعه . و " المأمومة " قيل لها : مأمومة ، لأن فيها معنى المفعولية في الأصل ، وهي الشجة التي بلغت أم الرأس ، وهي الجِلْدة التي تجمع الدماغ . =