قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : « هَذَا النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الشَّاعِرُ » ( 1 ) .
هامش
= والصَّفِيُّ : هو ما اصطفاه من عُرض المغنم قبل القسمة من فرس أو غلام أو سيف أو ما أحب .
ووحرالصدور : ما يكون فيها من الغشِّ والوساوس والغيظ والحسد والغضب . انظر " مختصر السنن " 4 / 231 .
( 1 ) وقال المنذري في " مختصر السنن " : ورواه بعضهم عن يزيد بن عبد الله ، وسمى الرجل النمر بن تولب الشاعر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويقال : إنه ما مدح أحداً ولا هجا أحداً وكان جواداًَ لا يكاد يمسك شيئاً ، وأدرك الإسلام وهو كبير .
وقال الحافظ في " التقريب " : صحابي له حديث في السنن لم يسم فيه ، وسماه فيه محمد بن سلام في " طبقات الشعراء " .
قلت : ذكره في الطبقة الثامنة 1 / 160 - 164 ، فقال : والنمر بن تولب جواد لا يُليق شيئاً ، وكان شاعراً فصيحاً جريئاً على المنطق ، وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيِّس لحسن شعره ، وهو الذي يقول :
لا تَغْضَبَنَّ على امْرِئٍ في مَالِهِ . . . وَعَلَى كَرَائِمِ صُلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبِ
وإذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الْغِنَى . . . وَإِلَى الَّذِي يُعْطِي الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ
وقال أيضاً :
أَقِي حَسَبي بِهِ ، وَيَعَزُّ عِرْضِي . . . عَلَيَّ ، إِذَا الْحَفِيظَةُ أَدْرَكَتْنِي
وَأَعْلَمُ أَن سَتُدْرِكُنِي الْمَنَايَا . . . فَإِلاَّ أَتَّبِعْهَا تَتَّبِعْنِي
وقال أيضاً :
أَعَاذِلَ إِنْ يُصْبحْ صَدَايَ بِقَفْرَةٍ . . . بَعيداً نَآني صَاحِبي وَقَرِيبي
تَرَيْ أَنَ مَا أَنْفَقتُ لَمْ يَكُ ضَرَّني . . . وَأَنَّ الَّذِي أَفْنَيْتُ كَانَ نَصِيبي
وعُمِّر عُمراً طويلاً فكَان هِجِّيراه : أصبحوا الراكب ! أغبقوا الراكب ، لعَادته التي كان عليها .
وذكر خلاَّد بنُ قرَّة بن خالد السدوسي ، عن أبيه ، وعن سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير ، قال : فذكر الخبر =