ذَكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ، عِنْدَ دُخُولِهِ بَيْتَهُ
6440 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ،
هامش
= الحديث رواه النسائي في " سننه " 2 / 156 عن محمد بن بشار ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ شبيب أبي روح ، عن رجلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ صلى صلاة الصبح فقرأ الروم ، فالتبس عليه ، فلما صلى قال : " ما بال أقوام يصلون معنا لا يُحسنون الطهور ، فإنما يلبس علينا القرآن أولئك " ، وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شبيب أبي روح ، فقد روى له أبو داود والنسائي ، وروى عنه جمع ، وقال الآجري عن أبي داود : شيوخ حريز كلهم ثقات ( وشبيب منهم ) ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال محمد بن يحيى : هذا شعبة وعبد الملك بن عمير في جلالتهما يرويان عن شبيب أبي روح ، قال الحافظ : إنما أراد الذهلي برواية شعبة عنه أنه روى حديثه ، لا أنه روى عنه مشافهة ، إذ رواية شعبة إنما هي عن عبد الملك عنه .
وذكره ابن قانع في " الصحابة " ، وساق له هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد أخرج الإمام أحمد الحديث 3 / 471 و 5 / 368 من رواية شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن شبيب ، عن رجل له صحبة ، وهو الصواب .
وقال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " 6 / 333 طبع دار الشعب بعد أن ساقه من " المسند " : وهذا إسناد حسن ومتن حسن ، وفيه سر عجيب ونبأ غريب ، وهو أنه عليه السلام تأثر بنقصان وضوء من ائتم به ، فدل ذلك على أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام .
قلت : ويشهد لحديثِ البابِ حديثُ أبي هريرة أخرجه البزار ( 165 ) من طريق رشدين بن سعد ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته . ورشدين بن سعد ضعيف ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه ، وباقي رجاله ثقات ، فهو حسن في الشواهد .