تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « عَلَيْكُمْ » ( 1 ) ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَفَهِمْتُهَا ، فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : « قَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ » ( 2 ) . [ 5 : 47 ]
هامش
( 1 ) قلت : جملة " فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيْكُمْ " لم ترد عند عبد الرزاق ، ولا عند من أخرج الحديث من طريقه . وفي موارد الحديث : " وعليكم " بزيادة واو . قال الخطابي في " معالم السنن " 4 / 154 عند شرحه لحديث ابن عمر : " إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم ، فإنما يقولُ : السام عديكم ، فقولوا : وعليكم " . قال : هكذا يرويه عامة المحدثين " وعليكم " بالواو وكان سفيان بن عيينة يرويه " عليكم " بحذف الواو ، وهو الصواب ، وذلك أنه إذا حذف الواو وصار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً عليهم ، وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه ، لأن الواو حرف العطف ، والجمع بين الشيئين . قلت : كلامه محتمل ، لكن يرد عليه ما جاء في رواية ابن أبي مليكة عن عائشة عند البخاري : " رددت عليهم ، فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيّ " وعند مسلم ( 2166 ) من حديث جابر نحوه . ( 2 ) حديث صحيح ، ابن أبي السري متابع ، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين ، وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 19460 ) ، ومن طريقه أخرجه أحمد 6 / 199 ، ومسلم ( 2165 ) في السلام : باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام ، والبيهقي في " السنن " 9 / 203 ، والبغوي ( 3314 ) . وأخرجه أحمد 6 / 37 ، والبخاري ( 6024 ) في الأدب : باب الرفق في الأمر كله ، و ( 6256 ) في الاستئذان : باب كيف يرد على أهل الذمة السلام ، و ( 6395 ) في الدعوات : باب الدعاء على المشركين ، وفي " الأدب المفرد " ( 412 ) ، ومسلم ، والترمذي ( 2701 ) في الاستئذان : باب =
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 353 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي