قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ : « سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : » بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ « بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ لَيْلَةَ الْجِنِّ ، إِذْ لَوْ كَانَ شَاهِدًا لَيْلَتَئِذٍ ، لَمْ يَكُنْ بِحِكَايَتِهِ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَتُهُ عَلَى الْجِنِّ مَعْنًى .
وَلَأَخْبَرَ أَنَّهُ شَهِدَهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ »
ذِكْرُ مَا أَبَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فَضِيلَةَ صَفِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى الْجِنِّ الْقُرْآنَ
6320 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ : هَلْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ
هامش
= وأخرجه أحمد 6 / 411 ، والطبري في " جامع البيان " 26 / 33 ، وأبو يعلى ( 5062 ) من طريقين عن يونس ، بهذا الإسناد .
وذكره السيوطي في " الجامع الكبير " 1 / 457 ، وزاد نسبته لعبد بن حميد ، وأبي الشيخ في " العظمة " .
وقوله : " رفقاء بالحجون " ، يريد أنهم كانوا جماعة رفقة بالحجون ، والحَجُون بفتح الحاء : جبل بأعلى مكة عند مدافن أهلها ، وتسمى مقبرة المعلاة . قال الحارث بن مضاض بن عمرو يتأسف علي البيت ، وقيل : هو للحارث الجرهمي :
كان لم يكن بين الحَجون إلى الصفا . . . سمير ولم يسمر بمكة سامِرُ
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا . . . صروف الليالي والجدودُ العواثِرُ