تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْقُرَشِيِّ مِنَ الرَّأْيِ مِثْلَ مَا يُعْطَى غَيْرُ الْقُرَشِيِّ مِنْهُ عَلَى الضَّعْفِ 6265 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْهَرِ ، أَوْ زَاهِرٍ ، الشَّكُّ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، وَالصَّوَابُ هُوَ الْأَزْهَرُ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ » . فَسَأَلَ سَائِلٌ ابْنَ شِهَابٍ : مَا يَعْنِي بِذَلِكَ ؟
هامش
= تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم وكافرهم لكافرهم " ، وفي رواية : " الناس تبع لقريش في الخير والشر " ، وفي رواية : " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بقي من الناس اثنان " ، وفي رواية : " ما بقي منهم اثنان " هذه الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش لا يجوز عقدُها لأحد من غيرهم ، وعلى هذا انعقد الإجماعُ في زمن الصحابة ، فكذلك بعدهم ، ومن خالف فيه من أهل البدع ، أو عرض بخلاف من غيرهم ، فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة ، قال القاضي : اشتراط كونه قرشياً هو مذهب العلماء كافة ، وقد احتج به أبو بكر وعمر رضي الله عنهما على الأنصار يوم السقيفة فلم ينكره أحد ، وقد عدها العلماء في مسائل الإجماع ، ولم ينقل عن أحد من السلف فيها قول ولا فعل يخالف ما ذكرنا ، وكذلك بعدهم في جميع الأعصار . قلت : روى البخاري في " صحيحه " ( 7139 ) من حديث معاوية رفعه : " إنّ هذا الأمر في قريش لا يُعاديهم أحد إلاَّ أكبّه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين " ، فهذا القيد " ما أقاموا الدين " شرط لبقاء هذا الأمر فيهم ، وعدم خروجه عنهم كما في " الفتح " 13 / 117 .