عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّمَا سُمَيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ ( 1 ) » . [ 3 : 4 ]
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبَّاس بن عبد العظيم ، فمن رجال مسلم . وهو في " صحيفة همام " برقم ( 114 ) .
وأخرجه أحمد 2 / 312 و 318 ، والترمذي ( 3151 ) في التفسير : باب ومن سورة الكهف ، والبغوي في " معالم التنزيل " 3 / 172 من طريق عبد الرزاق ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه البخاري ( 3402 ) عن محمد بن سعيد الأصبهاني ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، به .
والفروة : أرضٌ بيضاء ليس فيها نبات ، وجاء في رواية أحمد 2 / 318 زيادة : " الفروة : الحشيش الأبيض وما يشبهه " .
وقال عبد الله بن أحمد بإثر هذه الرواية : أظن هذا تفسيراً من عبد الرزاق .
قلت : اختلف أهل العلم هل كان الخضر نبياً أو ولياً ، والصحيح الذي تدعمه الأدلة أنه كان نبياً ، فقد قال الله تعالى في خبره مع موسى حكاية عنه : { وما فعلته عن أمري } ، قال الحافظ في " الإصابة " 1 / 429 : وهذا ظاهره أنه فعل بأمر الله ، والأصل عدم الواسطة ويحتمل أن يكون بواسطة نبي آخر ولم يذكر وهو بعيد ، ولا سبيل إلى القول بأنه إلهام ، لأن ذلك لا يكون من غير النبي وحياً حتى يعمل به ما عمل من قتل النفس ، وتعريض الأنفس للغرق ، فإن قلنا : إنّه نبي ، فلا إنكار في ذلك ، وأيضاً ، فكيف يكون غير النبي أعلم من النبي ، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث أنّ الله قال لموسى : " بلى عبدنا خضر " ، وأيضاً فكيف يكون النبي تابعاً لغير نبي ؟
وقد قال الثعالبي : هو نبي في سائر الأقوال . =