. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= سهل بن سعد الساعدي ، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي بن زيد بن خالد .
وأخرجه أحمد 4 / 116 و 117 و 5 / 192 والطبراني " 5184 " و " 5185 " من طريقين عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن زيد بن خالد .
قلت : وقد جاء في الباب ما يعارضه ، ففي المفق عليه من حديث عمران بن الحصين : " خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم " ، قال عمران : فلا أدري أقال : بعد قرنه مرتين أو ثلاياً ، " ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولايستشهدون ويحلفون ولايستحلفون " .
واختلف أهل العلم في وجه الجمع بين الحديثين . قبل : أراد بخير الشهداء أن يكون عند رجل شهادة لرجل بحق ، لا يعلم بها صاحبها ، فيأتي إليه فيخبره بها ، أو يموت صاحبها العالم بها ويخلف ورثة ، فيأتي الشاهد إليهم أو إلى من يتحدث عنهم فيعلمهم بذلك .
وقوله : " بشهدون ولايستشهدون " أراد إذا كان صاحب الحق عالماً به . فشهد الشاهد قبل الاستشهاد .
وقيل : الأول في ولأمانة تكون لليتيم لا يعلم بمكانها غيره فيخبره بما يعلم من ذلك .
وقيل : أراد بالأول سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد لا يمنعها ولايؤخرها ، قال الله سبحانه وتعالى : { وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا } قال سعيد بن جبير : هو الذي عنده الشهادة ، فكل من تحمل شهادة ، فدعي لأدائها ، ولا عذر له في التخلف ، يجب عليه أن يجيب إليه ، قال الله سبحانه وتعالى : { وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ }
قيل في قوله : " يشهدون ولايستشهدون " أراد به شهادة الزور ، وكذلك =