عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ : هَاءً وَهَاءً ، وَلَا خِلَابَةَ " 1 . [ 5 : 3 ] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ 5051 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : " ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ ، فَقَالَ لَهُ : " مَنْ بَايَعْتَ ، فَقُلْ : لَا خِلَابَةَ " ، وَكَانَ إذا بايع يقول : لا خلابة 1 . [ 3 : 5 ]
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 432
مساهمون: ابن حبان
ص٤٣٢
هامش
1 إسناده قوي على شرط مسلم ، وهو مكرر ما قبله .
وأخرجه أبو داود " 3501 " في البيوع : باب في الرجل يقول عند البيع : لاخلابة ، عن محمد بن عبد الله الأرزين بهذا الإسناد .
1 إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم " 1533 " في البيوع : باب من ينخدع في البيع ، عن يحيى بن أيوب المقابري ، بهذا الإسناد . وعنده فكان إذا بايع يقول : لا خيانة .
وأخرجه مسلم " 1533 " من طرق عن إسماعيل بن جعفر ، به .
وأخرجه عبد الرزاق " 15337 " ، وأحمد 2 / 61 و 72 و 80 ، والبخاري " 2407 " في الاستقراض : باب مانهي عن إضاعة المال ، و " 2414 " في الخصومات : باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل ، ومسلم " 1533 " من طرق عن عبد الله بن دينار ، به . وانظر ما بعده . قال النووي رحمه الله في " شرح مسلم " 10 / 177 : واختلف العلماء في هذا الحديث ، فجعله بعضهم خاصاً في حقه ، وأن المغابنة بين المتبايعين لازمة ، لاخيار للمغبون بسببها سواء قلت أم كثرت ، وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وآخرين ، وهي أصح الروايتين عن مالكن وقال البغداديون من المالكية : للمغبون الخيار لهذا الحديث بشرط أن يبلغ الغبن ثلث القيمة ، فإن كان دونه فلا ، والصحيح الأول ، لأنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت له الخيار ، وإنما قال له : قل لا خلابة ، أي : لا حديعة ، ولا يلزم من هذا ثبوت الخيار ، لأنه لو ثبت أوأثبت له الخيار ، كانت قضية عين لا عموم لها ، فلا ينفذ منه إلى غيره إلا بدليل ، والله أعلم .