باب الْحَجْرِ
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا عَلِمَ مِنْ إِنْسَانٍ ضِدَّ الرُّشْدِ فِي أَسْبَابِهِ أَنْ يحجر عليه
. . .
11 - كِتَابُ الْحَجْرِ
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا عَلِمَ مِنْ إِنْسَانٍ ضِدَّ الرُّشْدِ فِي أَسْبَابِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ
5049 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُبَايعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ ، فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ ، فَإِنَّهُ يُبَايعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ ، فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، لَا أَصْبِرْ عَنِ الْبَيْعِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ : " إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ لِلْبَيْعِ ، فَقُلْ هَاءً وَهَاءً وَلَا خلابة " 1 . [ 5 : 36 ]
هامش
1 إسناده صحيح قوي ، أبو ثور واسمه إبراهيم بن خالد - ثقة ، روى له أبو داود ، وابن ماجة ، ومن فوقه من رجال الصحيح ، وعبد الوهاب بن عطاء سمع من سعيد - هو ابن أبي عروبة - قبل الاختلاط .
وأخرجه أبو داود " 3501 " في البيوع : باب في الرجل يقول عند البيع : لا خلابة ، عن أبي ثور ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 3 / 217 ، والدارقطني 3 / 55 ، وابن الجارود " 568 " ، والحاكم 4 / 101 ، والبيهقي 6 / 62 من طرق عن عبد الوهاب ، به . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه الترمذي " 1250 " في البيوع : باب ما جاء فيمن يخدع في البيع ، والنسائي 7 / 252 في البيوع : باب الخديعة في البيع ، وابن ماجة " 2354 " في الأحكام : باب الحجر على من يفسد ماله ، من طريقين عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن سعيد بن أبي عروبة ، به . وهذا سند صحيح . عبد الأعلى بن عبد الأعلى : ثقة من رجال الشيخين ، وقد سمع من سعيد قبل الاختلاط ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح غريب ، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم ، وقالوا : الحجر على الرجل الحر في البيع والشراء ، إذا كان ضعيف العقل ، وهو أحمد ، وإسحاق ، ولم ير بعضهم أن يحجر على الحر البالغ .
وقوله : " وفي عقدته ضعف " أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه .
وقوله : " لاخلابة " : هو بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام ، أي : لاخديعة ، وهو مصدر : خلبت الرجل : إذا خدعته ، أخلبه خلباً وخلابة ، وفي المثل إذا لم تغلب فاخلب ، أي : إذا أعياك الأمر مغالبة ، فاطلبه مخادعة .