مَنْعِ الْمُسْلِمِينَ مَا فَضَلَ مِنْ مَائِهِ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ عَنْهُ ، لِأَنَّ فِي مَنْعِهِ ذَلِكَ منع الناس عن الكلأ 1 . ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ الْمَرْءِ فَضْلَ الْمَاءِ الَّذِي لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ 4955 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ يَعْنِي فَضْلَ الْمَاءِ " 1 . [ 2 : 43 ] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أُمُّهُ : عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، وَكَانَتْ مِنْ أَعْلَمِ النِّسَاءِ بحديث عائشة .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 331
مساهمون: ابن حبان
ص٣٣١
هامش
1 وقال البغوي : هذا في الرجل يحفر بئراً في أرض موات ، فيملكها وما حولها وبقربها موات فيه كلاً ، فإن بذل صاحب البئر فضل مائة أمكن الناس رعيه وإن منع لم يمكنهم ، فيكون في منعه الماء عنهم مع الكلأ ، وإلى هذا المعنى ذهب مالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، والشافعي ، والنهي عندهم على تحريم .
1 إسناده قوي ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق ، وهو صدوق ، ولا تضر عنعنته ، فقد صرح بالتحديث عند أحمد ، ثم هو قد توبع ، وجرير : هو عبد الحميد .
وأخرجه أحمد 6 / 139 و 268 من طريقين عن محمد بن إسحاق ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 6 / 2 و 252 ، والحاكم 2 / 61 ، والبيهقي 6 / 152 ، وابن عبد البر في " التمهيد " كما في " الجوهر والنقيط لابن التركماني 6 / 152 من طرق عن محمد بن عبد الرحمن ، به ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن ماجة " 2479 " في الرهون : باب النهي عن منع فضل الماء ، والبيهقي 6 / 152 من طرق حارثة بن أبي الرجال ، عن عمرة . وهذا سند ضعيف لضعف حارثة .
وأخرجه مالك 2 / 745 في الأقضية : باب القضاء في المياه ، ومن طريقه البيهقي 6 / 152 عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أمه عمرة مرسلاً ، وقال البيهقي : هذا هو المحفوظ ، مرسل .